الأربعاء، مارس 09، 2011

قبل أن تضيع الثورة... ومصر

لن أحاول أن أجعل كلامي منمقا أو به أي نوع من أنواع التجميل أو المواربة لأن الأمر لا يحتمل.
في بلدي مصر الأن – خفافيش ظلام – تلعب على كل الأوتار من أجل أن تظل مصر في حالة من الفوضى حتى يعود – زبانية الحزب الوثني  – مرة أخرى الى سدة الحكم.
في بلدي مصر .. لازال جهاز أمن الدولة يمارس ألعابه القذرة ولكن هذه المرة من خلف الستار وبأسماء مزيفة وخاصة على الأنترنت والإعلام المصري الرسمي والخاص.
في بلدي مصر .. هناك من يكره هذا الوطن لدرجة أنه يرفض رفضا باتا أن يتغير الى الأفضل وأن يترك هذا الشعب يحيا حياة كريمة محترمة تحافظ له على إنسانيته في المقام الأول وهؤلاء هم الخطر الداهم على ثورة شعب مصر التي أذهلت العالم وجعلته يقف احتراما لهذا الشعب.
أيها السادة .. من يذرع الشقاق بيننا الأن حول المادة الثانية من الدستور هو نفسه الذي – فجر كنيسة القديسين – هو نفسه من أذاق هذه الأمة الهوان لمدة 30 سنة كاملة هو نفسه من أصابته الحسرة الشديدة عندما رأى بأم عينيه جرجس ومرقص يحرسون محمد ومصطفى وهم يصلون ... هو نفسه من يحاول ذرع الفتنة بين عنصري الأمة منذ فترة ليست بالقصيرة .. إنه شخص حقير لا يستطيع أن يحيا دون أن يمارس حقارته !!
الخط الساخن المفتوح بين شرم الشيخ والقاهرة الأن هو في حد ذاته أكبر خطر على هذا الوطن .. فالرجل الذي  كذب علينا وقال أنه يخشى على هذا الوطن من الفوضى وقال أنه يريد أن يسلم الراية مرفوعة .. هو نفسه الرجل الذي كانت أول رسائله بعد التنحي لصديق إسرائيلي يقول له " سوف تشاهدون الفوضى بمعناها الحقيقي في مصر وانتظروا ".
ولكي أكون أكثر صراحة أقولها صريحة لحسني مبارك – وأعلم أن هناك من كلابه الباقون الأن ويتابعون كل ما نكتب سيقرأ هذا الكلام – أقولها له ولهم ... أتركونا في حالنا لا نريد منكم لا خير ولا شر فقط نريد ألا نسمع أسمائكم مرة أخرى أو نراكم مرة أخرى ويمكن لكم أن تعيشوا مع – أصدقائكم في تل أبيب الى الأبد – فأخلاقكم لا تختلف عنهم كثيرا أيها الحقراء !!
الأشاوس الذين يدخلون الأن على كل المواقع المصرية والعربية بأسماء مستعارة ليسبوا في الثورة ويقومون بتشويه هذه الثورة ويقيمون كل يوم تقريبا اجتماعات مستمرة في أماكن متفرقة لكي يثيروا الفتنة في هذا الوطن أقول لهم " أياكم أن تجروا مصر الى حرب أهلية أيها الجبناء " فنحن لم نعد ذلك الكيان الميت الصامت .. نحن الأن نستطيع أن نجبركم على أن تدخلوا جحوركم الى الأبد بإذن الله ولكننا لا نريد لهذه الثورة إلا أن تكون ثورة بيضاء .. فإياكم أن تجبرونا على شيء أخر .. فالتجربة أثبتت لكم أن لا أحد يستطيع أن يقف أمام هذا الشعب .. حتى فرعون نفسه !!
كل من يطلب من الشعب أن – يتسامح – وينسى ما فات هؤلاء هم نفسهم من يحاولون بشتى الطرق العودة مرة أخرى الى حياة سلبها منهم شرفاء هذا الوطن وهم – زبانية الحزب الوثني  – رجال الأعمال المنتفعين من النظام السابق – كل من له صلة أو مصلحة مع الرئيس المخلوع وعائلته – وكل من يكره مصر كرها لا نعرف من أين جاء به – وإلى كل هؤلاء أقول لهم " سوف نرد كيدكم في نحوركم بإذن الله " بهلالنا وصليبنا ... سوف نعلمكم درسا لن تنسوه وهو أنكم انتهيتم لا محالة.
المجلس الأعلى للقوات المسلحة ... مع خالص التحية والتقدير لكم إليكم هذه الاستفسارات التي نريد أن نسمع الرد عليها:
1-  لماذا لم تتم محاكمة – الخائن – حبيب العادلي بتهمة الخيانة العظمى وقتل المتظاهرين حتى الأن ؟ ولماذا كل ما نسمع عنه في محاكمة العادلي يتوقف عند الكسب غير  المشروع وغسيل الأموال؟
2-  لماذا تتركون الى الأن – زبانية الحزب الوثني – تعبث بهذا الوطن ولماذا لم تحلوا هذا الحزب حتى الأن ؟
3-  لماذا لم نسمع أي خبر أو محاكمة أو مسائلة للأتية أسمائهم رغم ما فعلوه في هذا الشعب العظيم وهم : يوسف والي – يوسف بطرس غالي – صفوت الشريف – فتحي سرور – ذكريا عزمي – وغيرهم من أباطرة النظام البائد ؟
4-  أين التحقيقات حول ما حدث في معركة – الجمل – في ميدان التحرير بعد خطاب " المخلوع " الذي ضحك فيه على شعب مصر وأرسل أعوانه – كلابهم – لتنهش في عظامنا في ميدان التحرير؟
5-  أين محاسبة من يسمى بأنس الفقي بتهمة – الكذب وتضليل الرأي العام - ؟
هذه بعض من أسئلة ننتظر لها إجابة وقبل أن أنهي مقالتي أقول لكل شرفاء القوات المسلحة كلمة واحدة:
هذا الوطن أمانة بين أعناقكم جميعا .. ونحن لن نسمح لكم أو لغيركم أن تبيعوا هذا الوطن أو أن تتركوا النظام البائد يحيا فيه سالما غانما بعد اليوم ... أقولها لكم من قلب مصري يخشى كثيرا على هذا الوطن وعلى دماء شهداء هذا الوطن أن تضيع هباء .. أرجوكم أنقذوا مصر من – المخلوع ونظامه - .. أرجوكم أنهم يريدون لهذا الوطن أن  يصبح خرابة ..... فلا تسمحوا لهم بذلك.
الأن دورنا أكبر بكثير من ذي قبل .. الأن دورنا أن نراقب ونعمل في نفس الوقت .. يجب أن نقوم بدورنا في أعمالنا جميعا وفي نفس الوقت يجب أن نتابع عن كثب كل ما يدور حولنا فنحن أمام لحظة تاريخية فاصلة .. فيها ستبقى مصر أبية بإذن الله .. أو أن تعود الى زبانية المخلوع .. وحزبه الوثني !!

جهاز أمن الدولة وبقية حزب المخلوع.. العبوا غيرها كتب:هيثم نبيل

لمن لم يشاهد ما حدث في مصر يوم 28 يناير تحديدا أقول له أنت لن تفهم لماذا يصر الشباب على القصاص.
لن تفهم أننا تعرضنا لكل أنواع المخاطر على مدار يوم كامل وتعرضنا لفقد أهلنا وعائلاتنا من أجل هذا الوطن.. ولن تفهم أن هناك بالفعل شباب – من خيرة شباب مصر – فقدوا روحهم الطاهرة من أجلي ومن أجلك ومن أجل وطن نتمنى أن يكون أفضل من ذلك كثيرا.
لكل من يتهم ثورة مصر بأنها وراء انهيار الاقتصاد المصري والحالة الأمنية في مصر أقول لهم بكل وضوح سبب الانهيار واضح وصريح ولا يمكن ان نختلف عليه.
سبب انهيار مصر أيها السادة هم من حولوا مصر الى – عزبة – ينهبون فيها أناء الليل وأطراف النهار .. وسبب انهيار مصر هو من سمح لنفسه أن يقدم مصر على طبق من ذهب للبلطجية والحرامية واللصوص لكي يعيثوا في الأرض فسادا بحجة أن الشعب لا يريد تواجد الشرطة ويتهجم عليها وهم أول من يعلم أن ذلك ليس صحيحا لأن الشعب المصري ليس شعبا – مجنونا – بطبعه لكي يمشي في الشارع يشاكل ضباط الشرطة وجنودها ولكنه مخطط حقير من جانب البعض لكي يجعل الشعب يقول أن الشرطة يجب أن ترجع بأي ثمن .. ولهم نقول .. الشرطة سترجع وتعود ولكن ليس بأي ثمن .. سترجع كما يجب أن تكون – في خدمة الشعب – بأدب واحترام والتزام وإذا لم تستطيع أن تفعل ذلك .. فلتذهب الى الجحيم !!
لن تستطيع أن تفهم لماذا نصر على محاسبة – أمن الدولة – هذا الجهاز الذي من المفترض أن يكون منوط به حماية مصر فتحول الى جهاز لحماية – نظام الأربعين حرامي – الذين كانوا يحكمون مصر !
لن تفهم أن تجد كل يوم وكل ساعة أحد يقول لك – خلي بالك أحنا عارفين أنت بتعمل أيه ومش حنسيبك – لمجرد أنك تقول كلمة لوجه الله والوطن .
لن تفهم .. أنه عندما يسقط قتيل أمام عينيك وهو يقول – هو احنا فعلا بنحب البلد ديه قوي كده ؟!! – وتجد هناك من يقول أنه مشاغب أو عميل أو بياكل كنتاكي ببلاش !!... وتعتقد أنك يمكن لك أن تنسى هذه اللحظة ما حييت.
أيها السادة ... نحن لا نحاول فرض أي شيء على أي شخص ولكننا ندافع عن هذا الوطن حتى الرمق الأخير .ونسأل كل الشرفاء أن يحافظوا على هذا الوطن من بعض الأشخاص الذين يريدون أن يدمروا هذا البلد على من فيه .
لن نتنازل .. عن حق كل شهيد مات في القاهرة.. الإسكندرية .. السويس .. الإسماعيلية .. بورسعيد .. طنطا .. وكل محافظات مصر.. لن نتنازل عن دماء هي أطهر بكثير من عائلة مبارك والعادلي وكل من ساهم في قتل هؤلاء الأبطال .
لن نجعل مصر تعود خطوة للوراء لأننا نراهن على مستقبل أبنائنا ولذلك مطلوب من كل مصري أن يعمل أكثر بكثير مما كان يعمل من قبل ويجتهد في محاربة – شياطين الإنس والجن – أكثر بكثير مما كان يفعل من قبل ... لن نجعل مصر تعود الى الخلف ولذلك يجب أن يفهم الجميع أن هذا الوقت ليس وقت السماح للانتهازيين أن يركبوا الموجة في اعتصامات ليست مقبولة في هذا التوقيت تحديدا ..
ولا يمكن أن يكون وقت أن أطالب بتعيين ولدي في نفس المكان الذي أعمل فيه وإلا ما الفرق بينك وبين – المخلوع – الذي كان يعد العدة لجعل ولده مكانه في العمل وكأنها عزبة سيادته ...  فما رفضناه من – المخلوع – لا يمكن أن نوافق عليه لمن خلعوه !!
فالشهداء لم يسقطوا من أجل إسقاط – مبارك أو شفيق – لكنهم سقطوا لكي تكون مصر أفضل .. وبالتالي يجب أن نجعلها أفضل في أعمالنا .. في بيوتنا .. وفي كل مكان طاهر في مصر تدوس عليه أقدامنا .
 أنه  وقت أن نطلب أن تبقى مصر حرة أبية منتجة .. وهذا لن يحدث إلا من خلال أبناء مصر .. أرجوكم لا تقتلوا هذا الوطن وضعوا مصر فوقنا جميعا الأن لأنها تستحق . 
وفي نفس الوقت لن نتنازل أيها السادة في حق الشهداء .. ويجب أن نشاهد الحساب ونشاهد العقاب ونشاهد القصاص.. وهذه ليست انتقامية أو تشفي في أحد فكل ما نريده أن نقتص ممن قتل شرفاء مصر.. لكي يعيش لصوصها  !!

أنباء عن حل المجالس المحلية وتغيير المحافظين خلال ساعات


الدكتور عصام شرف رئيس حكومة تسيير الأعمال
 كشفت مصادر مطلعة لـ "اليوم السابع"، أن هناك تغييرات كبيرة ستجرى فى صفوف المحافظين خلال الساعات القليلة القادمة.

وربطت المصادر حل المجالس المحلية، بلقاء الدكتور عصام شرف رئيس حكومة تسيير الأعمال كلاً من محسن النعمانى وزير التنمية المحلية واللواء منصور العيسوى وزير الداخلية اليوم بمقر رئاسة مجلس الوزراء.

صوت من الصعيد الجواني! بقلم :محمد أمين

هذا بلاغ إلي النائب العام.. يقدمه أبناء جامعة سوهاج.. هيئة تدريس وإداريون.. يتحدثون أولاً عن تعطيل الدراسة.. ومخاطرها.. ثم يتحدثون عن مخالفات مالية وإدارية، يطلبون سرعة التحقيق فيها.. تقول الرسالة: نرجوووك.. اكتب عنا اليوم اليوم وليس غداً.. نحن بعيدون عن العدل، لبعدنا عن إعلام منصف من القاهرة.. نحن 90 بالمائة هيئة تدريس، من جامعة سوهاج، محاصرون ومعتصمون منذ أسبوعين، ولا نستطيع إيصال صوتنا للإعلام، لبعدنا عن القاهرة.. نستغيث بكم.. نستنصركم.. ارحمونا.. اطلبوا من رجال الجيش إنقاذنا من رئيس الجامعة، الذي فرضه علينا أمن الدولة، والوزير هاني هلال، رئيساً لجامعتنا الزاخرة بكبار الأساتذة.. جاءوا به إلينا من أسيوط.. ولم يكن هناك نائب لرئيس جامعتها، ولا عميد لكلية، بل كان مجرد وكيل كلية منذ بضعة أشهر.. نرجوكم أغيثونا.. فقد أصدر رئيس الجامعة، قراراً فردياً دون الرجوع لمجلس العمداء، بوقف الدراسة لأجل غير مسمي.. وتسريح الإداريين لنهاية الأسبوع.. وطرد الطالبات المغتربات، فوراً من المدن الجامعية ليلاً، في بلاد تعرف طبيعة الأمن فيها، وندرة في وسائل المواصلات.. فصرخت الطالبات.. ولما تدخل اللواء وضاح حمزاوي المحافظ، وأصدر تعليماته ببقاء الطالبات للصباح وتأمينهن، (شخط) رئيس الجامعة علي الملأ وقال: (ده ظابط جيش.. مالهوش سلطة ع الجامعة).. ولايزال الوضع محتقنا جداً!
كانت هذه هي الرسالة العاجلة.. أما البلاغ والمخالفات فشرحها يطول.. أكتفي بالإشارة إليها لضيق المساحة.. بلاغ لسيادة النائب العام، وللمجلس الأعلي للجيش.. مقدمه أعضاء هيئة التدريس، ومعاونوهم بجامعة سوهاج.. نرجو التفضل بالتحقيق في الوقائع الآتية المنسوبة لرئيس جامعة سوهاج، الذي يقوم المنتفعون بوجوده حالياً، بجمع توقيعات بالضغوط الأدبية أو المادية، وأحيانا بالتهديد للدفاع عن بقائه وسط رفض شامل من الأغلبية الصامتة، من أعضاء هيئة التدريس، التي لا توافق علي تصعيد التظاهرات، إحساساً منها بالمسئولية.. ولذلك نرجو التفضل بالتحقيق، في الوقائع الآتية المنسوبة لرئيس جامعة سوهاج لملاحقته قضائياً، بواسطة النيابة العامة، تجنباً للدخول في مواجهات، تهدد باستقرار الدراسة.. كما نرجو إصدار أوامركم الكريمة، بالتحقيق في الفساد المالي لرئيس الجامعة، د. محمد سيد ابراهيم المتمثل في إسناد عمليات انشائية، تفوح منها روائح كريهة مثل: إنشاء المطعم المركزي الجديد (وذلك بمراجعة مستندات المناقصة، ومراجعة ملفات كل المقاولين المستبعدين من تنفيذ العملية، التي يقال إنها تكلفت 22مليون جنيه.. وإنشاء فيلا خاصة برئيس الجامعة، بزعم أنها استراحة لكبار الزوار، علي ارض مملوكة لنا نحن أعضاء هيئة التدريس، دون أخذ موافقة الجمعية العمومية، لأعضاء هيئة التدريس!
وبالطبع هناك عمليات كثيرة، تضمنتها المذكرة الصارخة، وهي موجودة لمن يطلبها.. تتعلق بالعمليات الإنشائية بجامعة الكوامل (نرجو مراجعة جميع المناقصات).. ومخصصات رئيس الجامعة.. ومراجعة عملية شراء استراحة للجامعة بالقاهرة، والنظر في العطاءات التي كانت مقدمة جميعاً.. فضلاً عن تعيينات غريبة ومريبة ومخالفة، تحولت بسببها إدارة الجامعة إلي إدارة عائلية.. وأهواء شخصية، وسيارة هدية ماركة »بي إم دبليو«.. وغيرها مما ينبغي أن تتحرك من أجله، النيابة العامة.. الآن وليس غداً!

الثلاثاء، مارس 08، 2011

سيف البنا يكتب : هل يعود الحزب الوطنى مجددا؟

المصريون من شهر كامل وهم يحتفلون بسقوط النظام والقضاء على جذور الفساد فى مصر واكثر ما يفرح الكثيرين منهم هو سقوط الحزب الوطنى الحاكم وانتهاء تواجده من الحياة السياسية فى مصر وبات الناس يرسمون لانفسهم احلام وردية حول انتخابات نزيهة وقيام قوى سياسية جديدة فى مصر صادقة هدفها مصلحة هذا البلد
لكن أسمحوا لى أن اعلن تخوفى من الايام القادمة وان القادم علينا ان نجعله افضل كما نتمنى وان نمنع محاولات كثيرة لبقايا النظام فى استعادة هيبة الفساد فى مصر , مصر لم تنقى تماما من الفساد والبلطجة والا فليجيبنى احدكم لماذا تحتفظ حكومة شفيق بالعديد من وزراء الفساد ورجال مبارك مثل هانى هلال وعائشة عبد الهادى وسامح فهمى ؟
لماذا لا يزال مبارك يتنفس هواء هذا الوطن فى احد اركانه كما يزعمون دون ان يكون هناك رد فعل من الحكومة التى تدعى انها تقف مع احلام وامال الشعب ؟
لماذا لا يزال الكثير من المحافظين محتفظون باماكنهم رغم صراخ الشارع بسقوطهم ليس فقط لفسادهم السابق وانما لانهم حاربوا الثورة بأقذر ما تكون الحرب؟
لماذا رفضت امن الدولة فى اسيوط تسليم مواطن تم حبسه من 55 يوم واكثر وحينما خرجت اسرته لتطالب بعودته بعد حبسه لانه يصلى فخرج عليهم ظباط امن الدولة ويخبروهم انه لن يخرج وان الوضع كما هو وانه ليس هناك جديد او فرق بين قبل 25 يناير او بعده ؟
لماذا لا يزال العمل بقانون الطوارئ فى مصر و لا يزال جهاز امن الدولة يحتفظ بقوامه ونظام الامن المركزى يملا بلادنا؟
شيطانى الارعن وسوس ألى من يومين ان الحزب الوطنى يحاول ان يجمع شمله ويعيد هيبته المزيفة فى مصر لكن تحت اسم جديد وربما يكون تحت اسم شهداء 25 يناير , نعم الحزب يحاول ضخ شبابه ورجاله الجديد فى جلسات الشباب والجمعيات والروابط والاحزاب الجديد من اجل اشاعة الفوضى بداخلها وفركشة قرارتها فى اللحظت الاخيرة
نداذء الى هذا الشعب والشباب الطاهر :احموا مصر والثورة لم تنتهى بعد , اياكم ان تخلدوا الى النوم مدعين ان للغنم حامى يحميه وانت مخدوعين بذئب الشاه الذى جاء يعلن الحماية

الثورة المصرية والناس في مصر بقلم: ماجد محمود الشيخ

الأزهار لا يفوح أريجها إلا في الربيع ولكن الشباب المصرية عطر الزمان وقلادة الدهر , قد تفتح في شهر يناير ليقدم روحه الغالية ثمناً لثورة أقل ما يقال فيها أنها ثورة بعث الحياة في الأمة المصرية التي ماتت من زمن طويل وكنا نظن أنها لن تبعث مرة أخرى , فقد ساد الظلم والرشوة والمحسوبية والضلال , ونسى الجميع ضمائرهم بل نسوا أن فوقهم إله سيحاسبهم على أعمال .ولكن الثورة الآن تشهد سبعة أنواع من البشر:-
1-شباب قدم الشهادة مقابل أن يعيش الوطن حراً , بعيداً عن الفساد , وندعو الله أن يسكنه جنات عدن
2-فريق ركب الموجه بعد أن رأى البحر يحني رأسه للشباب , وأسرع يطالب بمكاسب سياسية لم يدفع فيها شيئاً إلا كلام أحمق ووصايا لا قيمة لها .
3-الفريق الثالث الذي أخذ يقدم الوصايا والنصائح للشباب , وقد جعلوا من أنفسهم زعماء وقادة للفكر في مصر والقنوات الفضائية تمتلئ بهؤلاء , بل أن مزيعي التليفزيون جعلوا من أنفسهم خبراء بأحوال الأمة , فهم يتكلون أكثر من الضيوف الذي يشاركونهم الحوار, وكان بعضهم يسير قبل ذلك في ركب الفساد ويحيه بل كانوا يشعرون بالفخر عندما يستضيفون فاسداً كبيراً
4- الفريق الرابع الذي كسب من الفساد الكثير مازال يصر على التمسك ببعض رموز الفساد , لعله ينجو من موجة التغيير التي تنصيبه بالهلع خوفاً على مصالحه الشخصية لا مصلحة الوطن ومعظمهم يتشدق بحب الوطن .
5- فريق غائب عن الوعي لا يدري ما يدوم حوله وأكثرهم الشباب الغير مثقف الذي غُيب عن الوعي عمداً عندما سادت المخدرات ربوع مصر وخاصة البانجو الذي أصبح يزرع الآن في مصر ويباع على قارعة الطريق , رغبة في إبعادهم عنالسياسة و نتمنا أن يكون هناك نظام جديد يقاوم المخدرات والدعارة في مصر بلد الحضارة والأديان السماوية .
6- طائفة كبيرة قلوبها مع الشباب وتدعو لهم بالنجاح , هؤلاء هم العمال والفلاحون الذين طحنهم النظام الفاسد برجال أعمال لا يخشون رب العباد , فقد دمرت المحاصيل الزراعية بسبب التقاوي الفاسدة المستوردة من الخارج وارتفاع أسعار الأسمدة وتكاليف الإنتاج بل أن التعاونيات الزراعية كانت هي الأخرى تتاجر بمقدرات الفلاح , وأغلقت المصانع والشركات ......فهم يدعون الله أن تكون الثورة هي الترياق لما يعانون من آلام .
7 - الطائفة السابعة لا طعم لها ولا لون أنهم الخونة الذي استحلوا دماء هؤلاء الشباب , وخانوا الشعب وباعوا أرضه ونهبوا ثرواته أصحاب الوجوه الكالحة , لا جزاء لهم إلا الموت , فكم قتلوا أسراً بكاملها من الجوع؟ , وجعلوا الشباب ييأس من حياته ويطلب الموت انتحاراً وبعضهم باع نفسه للشيطان وسافر لإسرائيل طلباً للعمل الذي جفتت منابعه في بلاده وجعلوا التعليم والصحة مؤسسات بلا روح يسودها المحسوبية والرشوة وفساد الضمائر ........................لا يبقى إلا أن ندعو الله أن ينجي مصر وتنجح الثورة في أن تلد مولداً سليماً غير مشوه .

يا محليات الحزب الوطنى : قاعدين ليه ما تقوموا تروحوا؟ بقلم هشام الجوهرى


نعم لم تكن المجالس المحلية مجالس حقيقية ولم تكن لها انتخابات نزيهة بل كانت بالتعيين والترضية وبمزاج أمناء الوطنى بالمحافظات والمدن والمراكز ولم يتم تصويت فيها على الإطلاق .كانت نتاجا للفوضى والتهريج والأهواء والأنفس المريضة .وقام فيها رؤوس الوطنى الفاسدة باختيار ألاضيشهم ومن يدفع أكثر يقرب أكثر (نفس منهج عز وشلته). وكانت معظم توصياتهم فى مجالسهم-حسب قول أحدهم- ترضية لفلان أو علان . هذا يطالب برصف شارع أقاربه وهذا يطالب بمهاجمة فلان لأنه كان ضده فى المحليات أو ضد حبيبه مرشح الوطنى لمجلس الشعب "المنحل"عفوا المحلول وكلاهما صحيح .
لقد كانت المحليات مسرحا هزليا مصغرا لمجلس الشعب الذى لا يقر الا الفساد والمجاملات والمهاترات أيضا بين أعضائه وتصفية الحسابات الشخصية .
إن اختيار الوطنى لرجاله فى المحليات كان دليلا واعترافا صارخا بتدنى المستوى العقلى والأخلاقى لرجاله والدليل هو ما كان فى مجلس محلى مدينة ومركز تمى الأمديد حيث كان ذاخرا بمن لا يعرفون مهامهم ولا ما ينبغى عمله بالمجلس المحلى وكل ما كان يهمهم هو مسح الجوخ للكبار والسهر لساعات متأخرة مع بعض رؤساء المدينة السابقين حتى يضمنوا تلبية طلباتهم الشخصية وطلبات محبيهم ومريديهم وقسموا البلد إلى قسمين : من معهم ؟ ومن ضدهم؟ والويل كل الويل لمن كان ضدهم أو ضد هواهم لدرجة أن أحدهم هددنى شخصيا يوما ما بأمن الدولة معتقدا أنه سيرعبنى بتلك الكلمة وكان نصيبه يومها دشا باردا لم يجربه طول حياتهوأعتقد أنه ومن أرسله لى قد تعلم الدرس جيدا .جتكم ستين خيبة على خيبتكم يبقوا واحد و ستين خيبة .
وإنى لأعيب على مثقفى مدينة تمى الأمديد سلبيتهم وتباعدهم وتركهم الساحة خالية لكل من هب ودب يمارس أدوارا لا يفقه عنها شيئا (وأهو ضل عضو محليات ولا ضل حيط. )
وأنا شخصيا أطالب بتسريحهم جميعا حيث أثبتوا فشلهم ناهيك عن بطلان انتخاباتهم من الأصل بالإضافة إلى أن كبارهم فى الحزب الوطنى وعلى رأسهم عازف الدرامز قد خربوا البلد فكيف بالصغار؟أنا لو مكانهم أتكسف على دمى وأولع فى نفسى ولا أقولك بلاش أصل الانتحار حرام؟كفاية الكسفة ؟قال ايه وكان الواحد فيهم يقولك دا أنا واصل لأحمد عز نفسه؟ والنبى شوفولو حاجه ينشف بيها عرقه......... حاجة تفضح اللهم لا شماته!!

العيسوي: الداخلية تحمي شرعية الثورة

اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية
وعد اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية الجديد بإصدار بيان رسمي من الوزارة يعلن فيه احترامه لشهداء الثورة من المواطنين المتظاهرين والضباط. وأضاف خلال لقائه مع شباب الثورة أمس والذي حضره المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادي القضاة السابق أن الذين استشهدوا من الشرطة هم أبناء الشعب المصري وراحوا ضحية نظام فاسد.
وأكد العيسوي على إصدار قرار بوقف كل الضباط الذين ارتكبوا جرائم ضد الشعب بعد صدور أحكام ضدهم من القضاء، واتفق على تنظيم مؤتمرات شعبية فى كل محافظات مصر مع مديري الأمن الجدد لإعادة الثقة.
وقال الوزير: إن جهاز الشرطة الجديد أصبح يعمل لصالح الثورة وهو يحمي الشرعية وهو الآن مع الثورة وستعود الأحوال الى طبيعتها قريبا ووعد بأن نتحول من الدولة البوليسية إلى الدولة القانونية.
ولفت إلى أنه من الآن لا يوجد قانون طوارئ ولا محاكم أمن دولة طوارئ ولا محاكمات عسكرية للمدنيين.
ووعد العيسوي بتحديد اختصاص وزارة الداخلية في إطار العمل علي تحقيق الأمن فقط ،بعيداعن السياسة أو الأحزاب أو النقابات أو الانتخابات.
وشدد على احترام الحق في التظاهر السلمي دون إذن مسبق ويكون دور الداخلية في المظاهرات هو تأمينها منذ بدايتها حتي نهايتها وإفساح الطرق لها وتحويل المرور من حولها وطلب ممن يحب أن يتظاهر أو يعتصم أن يخطر القسم أو المديرية التابع لها لكي تقوم بتأمين التظاهرة وليس الإخطار للإذن.


نعم هى ثورة . . وليست مؤامرة بقلم- سعيد السُبكى

لقد كان ومازال الرهان الأكبر هو على ضمير الأمة وأن التغيير سيأتى من شبابها، وبكل فخر لم نكسب الرهان فقط  . . بل ربحنا ثقـتنا فى أولادنا إنهم حُراس مُستقبل مصرنا، وفوزنا بعودة روح هى بمثابة بعث جديد لمرحلة فاصلة فى تاريخ مصر تفجرت يوم 25 يناير، وقد سبقتها مراحل مخاض وحراك اجتماعى وإعلامى وسياسى وفنى، رصدت مؤشراتها منذ عقد من زمن مضى .
عشر سنوات حفلت بصراعات مع النفس، اتسمت بالكر والفر من زبانية الحاكم الظالم، هرباً من أجهزة أمن نظام كان همُه الأول حماية نفسه، وتـثبيت أقدامه على كراسى السُلطة، طمعاً فى استمرار بسط نفوذه وتكريس سطوته على عامة شعب مصر، فكانت حرارة غضب الشباب ترتفع تدريجياً، تتوقف حينا وتتوارى أخرى، وتتفجر حالات غضب هُنا وهُناك لم ترق لمستوى الثورة، لكثير من الأسباب حيث كانت تتأجل بفعل أعمال قمع رجالات أمن النظام، فينتشر الخوف والرهبة فى عدم وصول الثقة بالنفس إلى مُستوى التمرد على الظلم، لكن كانت هناك ثورة اجتماعية وحالة من الغليان الاجتماعى تحت الرماد، وكثير من الناس ينظرون حولهم فى حالة بحث عن ساعة الصفر .
أيضا منذ بداية الألفية شهدت شوارع مصر من وقت لآخر حالات من الاعتصامات والاحتجاجات والمُظاهرات لفئات عُمالية ومهنية، تعرض مطالبها فى علانية لم تكن معهودة من قبل على الشكل الذى كانت عليه، فكانت لافتات حملت تعبيرات، وكانت شعارات وصراخ لأصوات سعت لدفع الظلم عن نفسها، حقيقة لم تكن فى ميدان التحرير، لكنها كانت على بُعد أمتار قليلة منه، على أرصفة شوارع القصر العينى بالقاهرة، وكانت فى ميدان لاظوغلى بالقرب من وزارة الداخلية، هذه كانت بعض من مُقدمات حراك اجتماعى حقيقى جمعتها علاقات سببية .
كما أن مُعظم وسائل إعلام المُعارضة والمُستقلة بجرأتها، وتخطيها فى حالات بعينها الخطوط الحمراء فتحت بشكل مُباشر بعضا من ملفات فساد، وفى حالات أخرى استخدمت أساليب التورية والإشارات الضمنية لفساد مسئول كبير أو عائلته، وكثير من كُتاب الصُحف غير الحكومية كانوا دائماً يطلقون شرارات انتقادية، وعلى سبيل المثال لا الحصر أخص بالذكر زميلنا الراحل الكاتب مجدى مهنا، الذى دق نواقيس الخطر لكثير من قضايا الفساد، وطالب بشكل مباشر بمحاكمة مسئولين متورطين فى إهدار حقوق الوطن .
ولا ننكر أن الحراك الإعلامى قد ساهم فى زيادة مساحات التنبيه والتحذير من مخاطر تفشى أنواع الفساد، وفى ذات الوقت اتسم بالتحريض الإيجابى بأساليب التقطير الثورية، وهى لُغة فهمها شباب ثورة 25 يناير منذ سنوات وتجانس معها، وشعر تجاهها بالاطمئنان أنه ليس وحده فى ساحة الغضب .
أما على الجانب السياسى فكانت حركة كفاية التى سبقت شباب ثورة 25 يناير إلى ميدا ن التحرير وطلعت حرب، وكان اسمها – كفاية - بكلمة واحدة فقط يُعبر عن شعار" الشعب يريد إسقاط النظام "، وكانت أيضاً حركة شباب 6 أبريل وهى سياسية مصرية مُعارضة ظهرت في عام 2008، وقد أنشأها بعض الشباب المصري، وهى التى ظهرت على الساحة السياسية عقب موجة الإضراب العام التي شهدتها مصر في 6 أبريل 2008 بدعوة من عمال غزل المحلة، ومعظم هؤلاء من الشباب الذين لا ينتمون إلى تيار أو حزب سياسيى .
وقد لعب فن الشباب أيضا دورا لا يُستهان به، وبالتحديد موسيقى وأغانى الراب، ومن أشهر المجموعات الشبابية عرفنا كل من ( إيجى راب سكول وإسماعيلية سولجر ) egy rap school - ismailia soldiers حيث كانت أغانى هؤلاء يتناقلها الشباب عبر الموبايل، وكانوا يرددوها فى بداية ظهورها سرا فى الخفاء وكأنهم يتعاملون مع ممنوعات، وكلمات أغانى الراب كانت تصف الأحوال السياسية والاقتصادية المُتردية، وتحث على رفض الظلم وتطالب بتحقيق العدالة الاجتماعية للشعب المصرى، ومن يدرس بعناية كلمات هذه الأغانى يجدها وقد تضمنت قائمة مطالب بتصحيح أوضاع مقلوبة، وانتقادات الأمور المعوجّة .
  • كان هذا قليل من كثير استخدمته فى حواراتى مع أناس للتصدى لأفكار مشوشة ومغلوطة حاولوا من خلالها الترويج بأن ثورة 25 يناير ليست من إرادة حقيقية لشباب مصر، إنما هى بفعل خطة أجنبية أسموها الفوضى الخلاقة " مؤامرة "  قال لى بعضهم إنها إسرائيلية، وآخرون إنها أمريكية، لكنى قلت لهم إنها ثورة حقيقية وليست مؤامرة، لأن إسرائيل ليست صاحبة مصلحة فى أن تتحول مصر أو غيرها من الدول العربية لنظام ديمقراطى، وهى – إسرائيل – التى تتشدق أمام العالم الغربى أنها الدولة الديمقراطية الوحيدة فى منطقة الشرق الأوسط، تريد أن تحتفظ بهذا الشعار الإعلامى الذى يكسبها فوائد واحترام أمريكا وأوروبا، وفى المُقابل بالطبع يكون نصيب الأنظمة والشعوب العربية من الغرب أقل تقديرا من إسرائيل .
الأمر الثانى هو أن " بنيامين نتينياهو " رئيس الوزراء الإسرائيلى منذ مُنتصف يناير الماضى قد دافع بشكل واضح عن الرئيس المصرى السابق " حسنى مبارك " ونظامه، من أجل استمرار تدفق الغاز المصرى ليسعد به الشعب الإسرائيلى، الذى استفاد بخفض أسعار الكهرباء، ومن أجل مخاوفه من حدوث تغيير فى هيكل جمهورية مصر يفقده مزايا إسرائيلية بدأت باتفاقية كامب ديفيد مرورا باتفاقية الكويز .
وثالثا أن السياسة الإسرائيلية تبذل جهودا كبيرة منذ اتفاقية السلام مع مصر فى تقليص دور مصر " الإقليمى بصفة خاصة " ووضعها فى حالة من عدم التوافق مع شقيقاتها العربية، ومنعها من أن يكون لها دور ريادى فى المنطقة العربية أو أفريقيا، وعلى ذلك فإن نجاح ثورة مصرية تحدث تغييرات تحول نظامها من الديكتاتورية إلى الديمقراطية، ويضعها فى مصاف الدول المُتقدمة ذات الأنظمة السياسية المقبولة لدى المجتمع الدولى، لا ترغب فيه إسرائيل .
لكل هذا أقول إن 25 يناير ثورة مصرية خالصة الدماء الوطنية . . إنها ثورة كانت لها مُقدمات بقوة دفع احتقان اجتماعى، وغضب شعبى استمر لسنوات طويلة شهدت فقرا وقهرا وفسادا، نعم هى ليست مؤامرة . . إنها ثورة فلا تسرقوها

أمن الدولة يدير مصر! بقلم :محمد أمين

في السابع من فبراير 2009 كتبت هذا المقال.. كانت هناك رغبة، لدي رئيس التحرير وقتها، أن أكتب مقالاً آخر، حتي لا أغلق الحزب والجريدة.. وأمام إصراري علي الرفض، نشر المقال.. وهو يقول ربنا يستر.. إليكم نص المقال المنشور.. هنا قبل عامين:
كل شيء حولنا يؤكد أن جهاز أمن الدولة، يدير مصر فعلاً.. وكل شيء حولنا يؤكد أيضا، أنه لا توجد أجهزة أخري لها الاعتبار نفسه.. أمن الدولة يدير كل شيء.. من أول مظاهرات الغضب في الشوارع.. مروراً باضرابات العمال.. وانتهاء بالتعيينات، في الأجهزة والهيئات السيادية.. سواء في الشرطة أو في القضاء.. وسواء في الجامعات، أو حتي في المساجد كمؤذنين.. ولا تسأل عن سر استبعاد أحد من التعيينات، في هذه الجهات الرسمية.. لا تنتظر أن يقول لك الحقيقة أحد.. فالأمر يتعلق بوجود عوار.. كما يقول القضاة.. أو يتعلق باللياقة الاجتماعية.. كما يتحججون في الشرطة والخارجية.. أو أن البند لا يسمح.. كما يقولون في الجامعة.. فلا شيء من ذلك صحيح.. ولا شيء من ذلك يمكن أن يكون سببا.. فالمسألة غير ذلك تماما.. فالذين لم يعيَّنوا في القضاء والشرطة، وراءهم أمن الدولة.. والذين لم يعينَّوا في الجامعات، وراءهم أمن الدولة.. وأخيراً الذين لم يعينوا مؤذنين أيضا، وراءهم أمن الدولة!!
والاعتراف الذي أدلي به، وكيل وزارة الأوقاف، في لجنة الشئون الدينية.. بأن أمن الدولة هو الذي شطب المؤذنين، لم يكن جديداً.. ولم يكن غريبا.. فقد كان "الوكيل" يرد علي اتهامات باللعب في تعيينات المؤذنين.. وقال إن الوزارة لم تشطب أحداً.. بل فعلها "أمن الدولة"، وهو صاحب القرار.. هنا حاولت أن أرصد ما يفعله أمن الدولة.. اكتشفت أنه يدير مصر فعلاً.. يختار المعيدين.. ويختار وكلاء النيابة الجدد.. ويختار الدبلوماسيين.. ويختار ضباط الشرطة.. ويتدخل في كل شيء.. حتي من يعمل مؤذناً.. بعدها يخرج المسئول ليتحدث عن الضوابط، والاعتبارات.. والقواعد.. ويبرر أسباب استبعاد البعض فيقول "كل واحد عارف عيبه"!!
ولم يكن غريباً أن ترفع نقابة عمال السكة الحديد، لافتات تشكر فيها "أمن الدولة".. وليس وزير النقل.. مع أن الوزير هو الذي أمر بتقسيم الأرباح والحوافز علي دفعتين.. إحداهما في يوليو القادم.. والأخري أوائل يناير.. لم يكن ذلك غريباً، لأن العمال يعرفون أن الفضل لأمن الدولة.. ولم يكن ذلك غريباً، لأن الذين يدخلون الخارجية، لابد أن يمرُّوا علي أمن الدولة.. ولأن الذين يدخلون السلك القضائي.. لابد أن يمرُّوا علي أمن الدولة لتكون كلمة "التحريات" هي العليا.. وأي كلام عن التفوق ومراتب الشرف.. لا قيمة له إن أردت أن تكون مذيعاً.. أو وكيلاً للنيابة.. أو ضابط شرطة.. أو حتي مؤذنا في مسجد!!
يوم كتبت هذا المقال، لم يكن هناك أصوات، تعلو فوق صوت أمن الدولة.. ولم يكن هناك من يتصدي للفساد، في الجهاز المرعب.. كانت الناس تقول " يا حيطة داريني".. ورأيت أن أسلط الضوء مبكراً، علي ما يفعله هذا الجهاز بالمصريين.. ولو دفعت الثمن وحدي.. ولكن يبدو أن الناس تنسي.. أو فقدت الذاكرة!!

شرف" والمنافقون بقلم: أكرم عبد الغني

الفساد.. حالة حوار مستمرة في كل مكان منذ اندلاع ثورة 25 يناير والتي انتهت بسقوط النظام السابق وتوالي سقوط فلوله في كل مكان .. حوار لايمكن ان تجد اكثر من شخص مجتمعين معا الا وكان فساد النظام السابق ماليا وسياسيا هو الغالب والمسيطر علي حوارهما في المقاهي والبيوت والجامعات والمواصلات العامه الكل يتكلم بحرية دون خوف صغاراً وكباراً .. ولكن هناك من يحاول ان يندس بين الشرفاء من فلول هذا النظام والمستفدين منه وللاسف هولاء يرتدون اليوم ثوب البطولة ويدعون انهم ابناء الثورة بل وصل التبجح بهم الي الادعاء بانهم كانوا الوقود المحرك لها وانهم من تنبأ بها .. نفاق واضح لايستحي منه هولاء تذكرتهم  وسط حالة الاحتقان الحاليه التي تمر بها البلاد وخاصة بعد الخبر الذي نشرته صحيفة الوفد في صفحتها الاولي امس الاول حول كشف باسماء ضباط امن الدوله الذين كانوا يحصلون علي مبالغ شهريه من وزارتي التجاره والصناعه وبالطبع فان هناك اماكن اخري حصل منها هولاء وغيرهم من ضباط الجهاز علي الاموال تذكرت هولاء وامثالهم ومنهم من يعمل في الوسط الاعلامي وللاسف ايضا انهم نجحوا في التواجد في غالبية القنوات يتحدثون عن الفساد والمحسوبية في عهد الرئيس السابق حسني مبارك يعاونهم ايضا المسؤلون في تلك القنوات الذين غرفوا الاموال والمناصب في هذا العهد ايضا واكاد اختنق وانا اشاهد هولاء يفلتون من العقاب ومنهم رجال قدموا الاستجوابات حول الفساد وكانت احدي وثائق امن الدوله فاضحة لبعضهم بعد ان كشفت علاقاتهم بالنظام السابق وامن الدوله وهناك من صرف الملايين في انتخابات مجلس الشعب الاخيره منهم ولا اعرف من اين اتت كل هذه الملايين التي صرفوها بخلاف امتلاكهم للأبراج السكنيه الفارهة علي كورنيش النيل والقصور في التجمعات العمرانية الجديدة والشقق الفاخرة في ارقي الاحياء رغم انهم رجال اعلام وليسوا رجال اعمال ..
هولاء مثلهم مثل رجال الحزب الوطني الفاسدين الذين حصلوا علي عضوية المجلس المنحل بالتزوير الفاضح دون ان تتحرك ضمائرهم الميتة وصرف هولاء مبالغ خيالية لانهم يعرفون تماما ان التعويض قادم لامحالة وللاسف ايضا ان هولاء لايزالون يسعون في الارض فسادا ويستعدون من جديد للانقضاض علي الثورة ومجلس الشعب مستغلين حاجة الغلابة والمحتاجين .. ومن هنا اقول للدكتور عصام شرف رئيس الوزراء اذا كنت مؤمنا بانك تستمد شرعيتك من الناس فلابد ان تكون هناك قائمه سوداء باسماء هولاء المزورين والمطعون فيهم خلال الانتخابات الاخيرة هولاء يحب استبعادهم من الانتخابات البرلمانيه القادمة اذا كانت هناك رغبة حقيقية للاصلاح ولابد ان يتم الكشف عن كل كشوف البركة في الوزارات والهيئات الحكومية وغيرها خاصة من العاملين في مجال الاعلام كفانا نفاقا ومحسوبيه وانا لمنتظرون .
akramhosen@gmail.com

الاثنين، مارس 07، 2011

متاعب جدو منعم

متاعب جدوا منعم انا ضد بكتبها عبدالمنعم عبدالعظيم • انا ضد نظرية المؤامرة ضد استعمال جردل الألوان لصبغ الناس هذا احمر هذا ابيض هذا شيوعى هذا ناصرى هذا اخوان هذا مسلم هذا مسيحى عايزين نقول هذا مصرى • انا ضد النفاق وادعاء الثورية وانقاء والشفافية والهرولة الى أحزاب جديدة تحمل اسم الثورة والحرية وغيرها ياعزيزى كلنا كنا مشاركين فى الفساد على الاقل بالصمت • انا ضد مات الملك عاش الملك • انا ضد ما نعيشة من فوضى واستغلال وانتهازية تعدى على الارض الزراعية تشوية القيم الجمالية الاعتداء على شقق الغائبين السرقة البطلجة استغلال غياب الشرطة والانفلات الامنى لتحقبق مكاسب كانت بالامس ممنوعة • انا ضد ان يرتفع سعر انبوبة البوتاجاز الى عشرون جنيها وضد ان يرفع سائقى السرفيس الاجرة بدون ضوابط ويتحدوا جميع الناس • انا ضد المئات من الشحاذين الذين ملئوا شوارع الاقصر ويستغلون الاطفال مئات الاطفال فى مضايقة الناس والسائحين • انا ضد تخريب منشئات الشرطة والمدارس والهيئات • انا ضد فوضى الموتسيكلات فى شوارغ الاقصر والشباب الارعن الذى يروع النساء ويخطف حقائبهن • انا ضد الصحافة الصفراء التى تتلون وتصبح ملكية أكثر من الملك • انا ضد المؤتمرات بلا مناسبة والطبل والزمر من كل الهيئات والجمعيات والمؤسسات • انا ضد ابطال كمال الاجسام الذين تحولوا الى بلطجية بالاجر ضد الانسان المومس الذى يبيع مامنحة الله من صحة ومن قوة ليروع الشرفاء لحساب الفاسدين • واحيى الجزارون الذين بادروا بتخفيض أسعار اللحوم البلدية وجعلوا الانسان الغليان ياكل لحما بلديا بعيد عن اللحوم المستوردة المسمومة التى تروجها المحليات وبسعر مخفض • انا ضد تلاميذ المدارس الذين لم تستطيع المدارس تربيتهم فملئو الشوارع بضرب بعضهم البعض والكتابة على الجدران والسهر فى لعب الكرة وازعاج السكان حتى ساعات متاخرة من الليل • انا ضد تجار الأنابيب الذين لا يحلوا لهم البيع الا بعد الواحدة مساءا لممارسة الاستغلال بعد نوم المسئولين • ضد ارتفاع أصوات الدى جى امام المحلات التجارية بلا ضوابط • انا ضد المتاجر المحمولة على عربات الكاروا وبمكبرات صوت • انا ضد كل قيادات محافظة الأقصر الذين ناموا فى مكاتبهم وتركوا مسئولياتهم انتظارا للتغيير تركوا وظائفهم ومسئولياتهم فهل نسوا ان يحصلوا على مرتباتهم ومكافئاتهم المفروض ان الأجر مقابل العمل • انا ضد البنات المحزقات بالبوديهات وغلى اذانهم المحمول وتحدث البوى فرند بلا حياء وعلى انغام طرقغة اللبان وفى الشارع العام • انا ضد الشاب الذى يضع فى زراعة خواجابة شمطاء قد امه ويفخر انه زوج الخوجاية • انا ضد الهيصة امام استوديوهات التصوير والكوافيرات حتى ساعة متأخرة من الصباح مع تعطيل المرور حتى امام عربات الإسعاف • انا ضد عيادات الدروس الخصوصية بمجموعات كبيرة كان زمان الدرس الخصوصى لايزيد عن اربعة طلاب والمجموعة الدراسية للتقوية فى المدرسة لاتزيد عن ثمانية افراد • انا ضد موظفى الحجز بمحطة سكة حديد الأقصر الذين حولوا شياك التذاكر الى المقهى المجاور والتذكرة بزيادة عشرة جنيهات مش بلد سياحة وفى الشباك مفيش حجز وتركب القطار بالغرامة تلاقي نصه فاضى عبدالمنعم عبدالعظيم

الثلاثاء، فبراير 22، 2011

من ميدان التحرير(8) بقلم: عمرو حمزاوي

تواصلت معى خلال الأيام الماضية مجموعات من المواطنات والمواطنين الذين شاركوا فى ثورة 25 يناير وساهموا فى انتصارها ليعبروا عن شعورهم بالقلق من أمرين الأمر الأول هو غياب التنظيم الواضح للحركات الشبابية التى أشعلت الثورة وتعدد الأسماء التى باتت تسعى للحديث باسم الشباب.

أما الأمر الثانى فهو محاولات الكثيرين من رموز وشخصيات نظام مبارك البائد القفز على الثورة وتبنى مبادئها بعد أن أسقط الرئيس السابق الذى دافع عنه هؤلاء دفاعا مستميتا ولم يتورعوا عن تشويه الثوار وكيل الاتهامات لهم.

والحقيقة أن الأمرين لا يقلقانى على الإطلاق فغياب التنظيم الواضح للشباب وهو ما يستتبع، فى حالة السيولة السياسية والإعلامية التى نعيشها الآن ظهور العديد من الشخصيات التى تدعى ــ حقا أو باطلا ــ تمثيل شباب الثورة، هو ظاهرة متوقعة وحتما ستنحسر بعد فترة وجيزة. كما أن بعض الحركات الشبابية بدأ وقبل النجاح فى اسقاط مبارك فى تنظيم أنفسها فى شكل ائتلافات تنتخب ممثليها ديمقراطيا وتجمع بداخلها عضوية حركات وعضوية ممثلين عن الشباب فى المدن والأقاليم.

الإشارة هنا على سبيل المثال إلى ائتلاف شباب 25 يناير والذى يطور شكله التنظيمى الآن ويسعى من خلال الشكل الجديد للانفتاح على القوى الوطنية والمجلس الأعلى للقوات المسلحة فى حوار وطنى ذى شكل توسعى.

أما ما يسمى بـ«فئران السفينة» كما يسميهم الصديق عمار على حسن، أى الباحثين اليوم عن طوق نجاة من نظام مبارك الذى سقط ويفعلون ذلك بطرق شديدة الابتذال، فقناعتى أن المصريين لفظوهم إلى خارج الحياة العامة ولا عودة لهم إليها مهما غيروا من مواقفهم.

رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف المملوكة للدولة، مديرو المؤسسات الإعلامية الرسمية والمساعدون الرئيسيون، نواب الحزب الوطنى فى مجلسى الشعب والشورى المنحلين، كل هؤلاء وبعد أن ساموا المصريين العذاب وروجوا الزيف بدفاعهم المستميت عن النظام البائد وسلطويته وهجومهم المستمر على دعاة التغيير والديمقراطية لا مستقبل لهم فى الحياة العامة. من وصف إجرام البلطجية بالثورة المضادة، ومن جعل من القنوات الحكومية المصرية أداة لتزييف الوعى العام وتكريس الاستعلاء السلطوى، ومن وصف الشباب الرائع الذى فجر الثورة بأصحاب الأجندات الخاصة والمضللين حتما سيغيب عن الحياة العامة والسياسية قريبا.

أما المؤسسات الصحفية والإعلامية الرسمية، وهى أنشأت ومولت بأموال المصريين، فهى ملك لنا جميعا وينبغى استعادتها لخدمة الوطن والمواطنين بتطهيرها من المنافقين وخدمة النظام البائد ومروجى التوريث وعصابة المال والسلطة، وكذلك بمحاصرة الفساد والفاسدين بداخلها. هذه مهمة وطنية وواجب وطنى علينا جميعا الإسهام به.

صحفيو مصر بيوم غضب : "الشعب يريد إسقاط النفاق" !

القاهرة : نظم الصحفيون العاملون بمؤسسات الصحف القومية المصرية اليوم وقفة ضد الفساد المهني والإداري والذي كانت أحدث شواهده التغطية المشوهة لثورة الشارع المصري .
وأعلن الصحفيون الذين احتشدوا بالعشرات أمام نقابتهم بوسط القاهرة، مطالبهم للحاكم العسكري والتي تشمل إجراءات وقائية لحماية المال العام وضمانة لمحاسبة القيادات الفاسدة، كما أعلنوا ذهابهم إلى ميدان التحرير الجمعة القادمة من أجل عرض مطالبهم والتأكيد عليها، مرددين "يوم الجمعة في التحرير، هنشيل رؤساء التحرير".

 خلال الوقفة تم الإعلان عن تأسيس اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد وإصلاح الإعلام المصري والتي تنطلق الجمعة القادمة بحضور رموز المجتمع بينهم الإعلامي حمدي قنديل.
شارك في الوقفة صحفيون من مؤسسات "الأهرام" و"أخبار اليوم"، "دار الهلال"، "روز اليوسف" ، "وكالة أنباء الشرق الأوسط" ، "دار التحرير"  ودار المعارف (مجلة أكتوبر).
ردد الصحفيون عدة هتافات ورفعوا لافتات تندد برؤساء تحرير ومجالس إدارات الصحف القومية، ومن أبرز ما رددوه "يا جماعة قولوا الحق دول حرامية ولا لأ"، "النهاردة عهدي فضلي .. وبكرة بتوع حبيب العادلي" والشعار الأخير يتزامن مع تحقيقات النيابة مع عهدي فضلي رئيس مجلس إدارة مؤسسة "أخبار اليوم" السابق بتهم فساد مالي.
ومن بين الهتافات التي رددها الصحفيون : "الشعب يريد إسقاط النفاق"، " من سرايا للدقاق .. دول أبطال النفاق" في إشارة لرؤساء تحرير صحيفة "الأهرام" ومجلة "أكتوبر" أسامة سرايا ومجدي الدقاق.

<><><><>
كما أعلن المتظاهرون موقفهم القاضي ببطلان شرعية كل من رؤساء تحرير الصحف القومية: الأهرام، الأخبار، الجمهورية، روز اليوسف، المصور، أكتوبر، وكالة أنباء الشرق الأوسط، منددين بما وصفوه بنفاق هؤلاء وتحولهم من دعم النظام السابق إلى مناصرة ثورة 25 يناير، حيث ردد الصحفيون "قلبوا وعملوا ثورجية، دول  حرامية وضلالية".

في حديثه لـ"محيط" أشار رفعت حسن الزهري سكرتير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، ومدير مكتبها في فلسطين والسودان إلى أن مطلب إقالة رؤساء الصحف القومية طبيعي بعد أن تحولت تلك الصحف على أيديهم إلى صحف النظام والحزب الحاكم بدلاً أن تكون صوت الشعب.
فضلاً عن وقوفهم ضد ثورة 25 يناير منذ بدايتها، ووصفهم الثوار بالعمالة والخيانة في محاولة لتشويه صورتهم أمام الشارع المصري، مما حدا بالصحفيين الشرفاء اتخاذ وقفة جادة لإنهاء هذه المهزلة، وإعادة تنظيم الصحافة القومية لتصبح خادمة للشعب وليس لأي نظام حكم جديد.
يقول الزهري: سحبنا الثقة من رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد الله حسن عبد الفتاح، وقمنا بطرده من مقر الوكالة يوم السبت التالي لتنحي مبارك.
تعيين الفاسدين
حصل "محيط" على بيان مقدم إلى النائب العام من جمال عبد الرحيم الصحفي بجريدة "الجمهورية" الذي يعرض فيه للفساد المالي والإداري المستشري بجميع المؤسسات الصحفية القومية، وبالتحديد منذ تولي صفوت الشريف رئاسة مجلس الشورى والمجلس الأعلى للصحافة.
<><><><>
البيان يتهم الصحفي فيه صفوت الشريف بالتغاضي عمدا عن جرائم الاستيلاء على المال العام التي ارتكبها رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية، وكذلك رؤساء تحرير الصحف سواء السابقين أو الحاليين رغم تسلمه لتقارير الجهاز المركزي للمحاسبات التي تؤكد الفساد.

ويطالب البيان بسرعة التحقيق مع صفوت الشريف وإحالته للمحاكمة بتهمة الاستيلاء على المال العام، وكذلك مع رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية السابقين والحاليين.
وقال مقدم البيان لـ"محيط" : أنا وزملائي المتظاهرين انتظرنا استقالة رؤساء التحرير بالصحف القومية فور تنحي مبارك عن الحكم، ولا يشترط أن تكون هناك جهة لتقديم الإستقالة إليه مثل مجلس الشورى أو المجلس الأعلى للصحافة، لأنه يكفي أحدهم نشر الخبر بالصفحة الأولى بجريدته لو أراد .
مضيفا أن القاريء انهارت أمامه مصداقية هذه الصحف، بل وصار يسخر منها، فقد كانت صحف النظام تدافع عنه و"تسجد له كل صباح" وها هي اليوم تنقلب عليه وتنتقده بعد أن سقط .
ويصف الصحفي جمال عبدالرحيم رئيس مجلس الشورى السابق صفوت الشريف بـ"مهندس الفساد" الذي بحسبه عين رؤساء الصحف نظير هدايا ومبالغ مالية، وقد تسببوا في إهدار ما لا يقل عن 4 مليار جنيه خلال السنوات السابقة.
وينتظر جمال عبدالرحيم وزملاؤه تشريعا جديدا ينظم عمل الصحافة في مصر، وإلغاء قانون 96 لسنة 1996 ، وتعديل قانون اختيار رؤساء التحرير بحيث يصبح وجودهم بالإنتخاب وليس التعيين، ولا تزيد مدة بقاء أحدهم إلا دورة واحدة قصيرة .
في حين أن القوانين الحالية تقضي بأن يضم مجلس إدارة المؤسسة الصحفية القومية 6 صحفيين معينين، و6 بالإنتخاب، ودائما ترجح كفة الأصوات بصوت رئيس مجلس الإدارة ، كما يشترط وجود  35 عضوا بالجمعية العمومية معظمهم بالتعيين، ولهذا يدعو البيان لتحويل النظام ليكون اختيار الأعضاء بالإنتخاب كما يحدث في مجلس نقابة الصحفيين.

<><><><>
روزا اليوسف

رحاب لؤي صحفية بجريدة "روزا اليوسف" بدت من المتحمسين لصنع اللافتات وقالت لـ"محيط" : أعمل منذ خمس سنوات بالصحيفة ورأيت كيف تحول رئيس التحرير عبدالله كمال من الدعم الشديد للحزب الوطني إلى جانب المعارضين له ، ما أفقد الصحيفة مصداقيتها وشعبيتها.
حتى أصبحت حسبما تقول تخجل من التصريح بإنتمائها للصحيفة خاصة ورئيس التحرير تجري تحقيقات معه بتهمة الكسب غير المشروع، وبعد أن كانت المجلة توزع 120 ألف نسخة أصبحت المخازن في قليوب متكدسة بالنسخ ، وهو ما يشعر رحاب وزملاءها أن مجهودهم يضيع هباءً .
وقد اقترح الصحفيون على رئيس التحرير تفويض مجلس تحرير بدلاً عنه ولكنه رفض وتحول اجتماع التحرير إلى "خناقة" على حد قولها.
تؤكد الصحفية أن اعتصامهم لا يعطل الحياة في مصر ، بخلاف وقفات العاملين بمؤسسات أخرى كالبنوك والمصانع، وقد بدأ الصحفيون بـ "روز اليوسف" اعتصامهم منذ أمس ومن بين مطالبهم الحصول على حقوقهم في التعيين ما يمكنهم مستقبلا في تعديل سياسة الجريدة التحريرية .
<><><><>
فساد الدقاق

" يا دقاق غور، خلي أكتوبر تشوف النور" بهذا الهتاف وغيره كان يقود مصطفى علي محمود الصحفي بمجلة "أكتوبر" زملاءه المحتجين على سلم نقابة الصحفيين، التقاه "محيط" وقال أنه يرغب في تغيير القيادات الصحفية الفاسدة، وبالتحديد مجدي الدقاق رئيس تحرير مجلة "أكتوبر" لما يراه في أدائه من فساد على كافة الأصعدة ما دفعه وزملاءه لتقديم بلاغات سابقة للنائب العام .
ومن مظاهر فساده الأخلاقي برأي الصحفي سب "الدين والنبي" ، ولكن كما يقول كان قادة الحزب الوطني يتدخلون لدى النائب العام لحفظ البلاغ وعدم التحقيق.
يرى الصحفي أهمية الإسراع بإسقاط بقايا رموز النظام السابق كما سقط رأسه، ويدعو رؤساء تحرير الصحف القومية للإستقالة لأن القاريء يدرك أنهم "عبيد المال" .
من مجلة "صباح الخير" التقى "محيط" بأحد منظمي الوقفة عبد الجواد أبو كاب مساعد رئيس تحرير المجلة، الذي أكد على المطالب السابقة بسبب "ميراث الفساد" الذي صنعه رؤساء تحرير تلك الصحف، فضلاُ عن مطالب الصحفيين بالتعيين بحسب الكفاءة ، معلنا عن تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد وإصلاح الإعلام المصري التي تنطلق رسمياً يوم الجمعة القادم بعضوية رموز المجتمع مثل حمدي قنديل، وممدوح حمزة.
معاناة الجمهورية
الصحفي يسري السيد بجريدة "الجمهورية" ندد بما وصفه بـ "العزب الصحفية" وقال : صحيفة "الجمهورية" تم اختطافها على يد محمد على إبراهيم رئيس التحرير لتتحول من جريدة إلى سوط على ظهر الشعب ، متحولة عن تاريخها كصوت للجماهير كما أراد جمال عبد الناصر حين أنشأها.
يضيف: رئيس التحرير سب الشرفاء بمقالاته، وحول الجريدة أثناء الثورة لساحة توزيع اتهامات، ولكي يتحقق وقف نزيف الاقتصاد الذي دعا من أجله المجلس العسكري الحاكم لوقف حركات الإعتصام بين العاملين بالدولة، إلا أن الفساد هو أكبر مسبب لهذا الإستنزاف .
فصحيفة "الجمهورية" كما يقول الكاتب خلطت بين الإعلان والتحرير عبر حوارات رئيس التحرير مع وزير البترول وشركاته والتركيز على وزير الإنتاج الحربي وجولات بمصانعه .
وتعبر الوقفة بحسبه إلى إعلان شرف الصحفيين العاملين بهذه المؤسسات. <><><><>

 يشير هشام البسيوني الصحفي في "الجمهورية" أيضاً إلى النسبة التي أصبح يتقاضاها رؤساء تحرير المؤسسة، وهي 4 في الألف من إجمالي مبيعاتها، بالرغم من خسائرها الطائلة التي وصلت إلى 230 مليون.
مضيفاً لـ"محيط": لا يمكن أن نترك هؤلاء الفاسدين على رأس المؤسسات الصحفية، التي أصبحت تسحب على المكشوف، مؤكداً أن البنوك أصبحت ترفض ضمان هذه المؤسسات لشراء ورق، ومن ثم ستصبح هذه المؤسسات في خلال شهرين مجرد مبنى، يضم مجموعة من العاطلين!.
في مديح الرئيس
تظاهر عدد من صحفيي مجلة "المصور" لإسقاط رئيس تحريرها حمدي رزق، الذي اعتبره الصحفي محمد دياب "منافق" يكتب بعد عودة الرئيس من رحلة علاجه بألمانيا "عودة الرئيس..عودة الروح"، وبعد نجاح الثورة، وسقوط مبارك، يكتب على غلاف المجلة "مصر..عودة الروح".
وقال الصحفي طارق سعد الدين أن رزق وصل لمنصبه بعد سلسلة مقالات مدح لمبارك منها واحدة بعنوان"النبي تبسم" في إشارة إلى ابتسامة حسني مبارك وهو يفتتح أحد المشروعات!.
يواصل طارق: بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة ألبس رزق على غلاف مجلته أحمد عز تاج توت عنخ آمون وكأنه فرعون، لأنه استطاع هزيمة المعارضة! ويوم 26 يناير نشر صورته داخل غرفة عمليات وزارة الداخلية، وحمل غلاف المجلة كلمات عن معاقبة المخربين!.
يتساءل الصحفي: كيف يمكن لرزق محاربة النظام أو انتقاده وهو جزء منه ومن فساده؟ كما كان يسرق موضوعات زملاءه وينشرها بصحف لبنانية!

أوهام مصرية أسقطتها ثورة 25 يناير

في وعي الشعوب تعشش الأوهام أحياناً. وقد تفرّخ هذه الأوهام خرافات وأكاذيب وأســاطير. ولنعترف أن شيئاً من هذا عرفناه في العقود الماضية. لكن حينما غربت شمس الخامس والعشرين من يناير كانت تغيب معها في الوقت ذاته أوهام كادت تفقدنا الثقة في أنفسنا. اليوم تتبدّد أوهام وتنجلي حقائق.
1
كان الوهم الأول بعمر أكثر من ألف عام. حين كتب ابن خلدون في مقدمته الشهيرة أن»المصريين مع من غلب». كان هذا التعبير المرادف اليوم لما نصفه بالجبن والخنوع تعبيراً مريراً محبطاً. حاول الكثير من الكتاب والمثقفين في السنوات القليلة الماضية الإجابة عن السؤال الذي بدا أزلياً لماذا لا يثور المصريون؟ لكن دون جدوى. رسّخ هذا الوهم أساطير الاستبداد التي عاناها المصريون القدماء في العصر الفرعوني. كان الفرعون هو الوجه المقابل للخنوع والقهر. ظللنا عبر آلاف السنين نسائل أنفسنا: هل الجماهير الخانعة هي التي تصنع الحاكم المستبد أو أن الحاكم المستبد هو الذي ينتج الخنوع؟ حاول المصريون ومنهم مثقفون كبار تلطيف مفهوم الاستبداد وتجميله بعبارة أن مصر كانت على الدوام دولة مركزية قوية. وكأن الدول لا تكون قوية ولا تُحكم سيطرتها إلا بشعب خائف خانع.
ربما يرى البعض أن ثورة 1919 تنفي ما يوصف به المصريون من خنوع وخوف. لكن الواقع التاريخي يشهد أن ثورة 1919 تبدو كالاستثناء الذي يؤكد القاعدة. والمؤكد أن المؤرخين سيتوقفون طويلاً عند ثورة 25 يناير في مقارنتها بثورة 1919. الفوارق عديدة بين الثورتين. أولها أنه ليس لدينا توثيق مصوّر بأحداث ثورة 1919 وتفصيلاتها، فلم تكن هناك مئات الكاميرات ولا عشرات الفضائيات ولا البث المباشر على الهواء. أما ثورة يناير 2011 فهي تمتلك توثيقاً شديد التفصيل بالصوت والصورة بفضل تقنيات الاتصال ووسائل التواصل الحديث. بل إننا أصبحنا نفاجأ كل يوم بأفلام صوّرها هواة وأشخاص عاديون يتم بثها على موقع اليوتيوب تسجل مشاهد لا يمكن بحال من الأحوال مقارنتها بما حدث في ثورة 1919.
أما الفارق الثاني بين الثورتين فهو أن ثورة 1919 كانت ضد قوة احتلال أجنبي، وهي من هذا المنظور لا تنطوي على أمر خارق أو مفاجئ، لأن الشعوب بفطرتها الوطنية مهيأة للثورة ضد الاحتلال الأجنبي. فالثورة في هذا السياق فعل من أفعال المقاومة الطبيعية والمتوقعة لا أكثر. أما ثورة يناير 2011 فهي تكتسب صفتها الثورية وتستحقها، لأنها كانت تنشد الحرية والكرامة والعدالة في مواجهة سلطة وطنية مدججة بقبضة أمنية باطشة بحّ صوتنا من نصحها وتحذيرها، وحزب حاكم قيل إن عدد أعضائه تجاوز الملايين، وإعلام مارس على مدى عقود الغسل المنظم للأدمغة. وها نحن نكتشف أن حزب الملايين قد تهاوى في أيام، لأنه لم يكن حزباً لأفكار بقدر ما كان منتدى لمجموعة من الانتهازيين وأصحاب المصالح. أما الإعلام فأصحابه اليوم في سباق مع الزمن لتغيير جلودهم.
2
الوهم الثاني الذي سقط في ثورة يناير هو غياب الجدية وعدم الانتماء لدى شبابنا. كان شبابنا الذي اتهمناه ظلماً بالسطحية والعبث هو المخطط والمفجر لثورة يناير 2011 وهو وقودها الحي الذي قدم من زهرات عمره المئات من الشهداء. ولو أننا عدنا بالذاكرة إلى الأيام القليلة السابقة على 25 يناير لوجدنا اهتماماً فاتراً من أحزاب المعارضة وجماعة الإخوان المسلمين بالاشتراك في تظاهرة الغضب التي دعت إليها حركة شباب 6 إبريل. لم يكن الأمر في اعتقاد الكثيرين يتجاوز مجرد «تظاهرة» لمجموعة من الشباب الغاضب. تلكأ البعض في الانضمام إليها في بداية الأمر وتساءل البعض الآخر عن حقيقة أمرها. كان ذلك تعبيراً عن حالة يأس انتاب الناس إثر فشل المئات من التظاهرات في السنوات الأخيرة (باستثناء أحداث المحلة الكبرى منذ عامين) والتي لم يتجاوز عدد المشاركين فيها بضع مئات أو آلافاً قليلة.
وحده الشباب كان وعيه ينصهر على نار هادئة وإرادته تنضج دون أن يشعر بها أحد وسط صخب الإعلام الكذوب. بدا شباب الفايسبوك إذن متوثباً متشوّقاً للتضحية وقد ضحّى بالفعل. من المؤكد أنه كان لمشهد الأحداث في ثورة تونس دور في تأجيج غضب الشباب المصري أشبه بزر إشعال الصواعق، وكان لمقتل الشاب السكندري خالد سعيد على أيدي رجال الشرطة دور آخر في تراكم الغضب وتكثيفه في نفوس الشباب بحيث لم يتبق سوى زرالإشعال، وقد تكفل به الشباب في تونس. المهم في نهاية المطاف أن وهماً آخر قد تبدد وسقط هو ما كنا نطلق عليه في مصر سلبية الشباب وضعف شعورهم بالانتماء. بدا هذا الوهم الذي سقط وبصرف النظر عن أية تحليلات أو تقييمات أخرى هو أجمل وأسعد وأعظم لديّ من أية نتائج أخرى لثورة 25 يناير! فالأنظمة تذهب وتجيء لكن عودة الوعي هي الهدية التي طالما ضنّ بها التاريخ علينا!
كان القلق قد استبد بنا ونحن نردد أن شبابنا غارق في اللامبالاة والسطحية وعدم الاكتراث. كان الألم يعتصرنا ونحن نتوهم أن العولمة قد استلبت شبابنا من وطنهم فإذا بهؤلاء يفاجئوننا وهم يوظفون بشكل مدهش أدوات العولمة وتقنياتها الحديثة في تبني قضايا وطنهم على مواقع الفايســبوك والتويتر. لم يعد شبابنا هم أبناء العولمة الغامضة الماكرة بل بقوا أبناء الوطن وفوق ذلك أظهروا روحاً إنسانية دفعت العالم كله إلى احترامهم والإعجاب بهم. بفضلهم عشنا اللحظة التي يقول فيها رئيس أميركي إن شباب مصر قد ألهمنا. من حقنا اليوم أن نفرح بعودة الوعي لشبابنا وأن نغني وراء أحمد فؤاد نجم «يا عم حمزة .. رجعوا التلامذة.. للجد تاني!!».
3
الوهم الثالث الذي أسقطته ثورة 25 يناير هو الخطر الأصولي الذي يهدد مصر بتأثير جماعة الإخوان المسلمين وما أفرزه هذا الوهم من اصطناع حالة عداء ديني بين المسلمين والمسيحيين في مصر. جاءت أحداث 25 يناير لتثبت أن الوهمين كانا أضغاث أحلام. فالملايين التي خرجت منذ 25 يناير قد جمعت برؤية العين كل أطياف الأمة المصرية مسلمين ومسيحيين، منتمين لجماعة الإخوان ولغيرها من الأحزاب والتجمعات والحركات، فقراء وأغنياء، رجالاً ونساء وأطفالاً، كادحين وبسطاء وعاطلين عن العمل مع مثقفين وفنانين وخريجي الجامعة الأميركية... ما كل هذا البهاء أيها الوطن ؟ صحيح أنه كان للإخوان دور تنظيمي هام في أحداث الثورة لكنهم انتزعوا إعجاب الجميع بحسهم الوطني وأسقطوا وهماً كبيراً أنهم حتماً سيقفزون على أية ثورة شعبية تشهدها مصر.
فاجأنا الإخوان ونجحوا بامتياز في امتحان كبير وحاسم وهم الذين فشلوا في امتحانات سابقة أصغر وأقل شأناً حين انعزلوا عن الجماعة الوطنية وأعلوا مصالحهم التنظيمية الضيقة على صالح الوطن.
يرتبط بذلك سقوط وهم آخر كبير وخطير هو حالة الاستعداء المجتمعي بين مسيحيي مصر ومسلميها. كنا نردد في الآونة الأخيرة مصطلح الاحتقان الديني وأن مصر مقبلة على فتنة تهدد نسيجها الوطني فإذا بثورة 25 يناير تكشف لنا أن الأمر لا يعدو وهماً نسجه البعض باقتدار ودهاء وخسّة. سقط الوهم بمشهد المسلمين الذين كانوا يحرسون الكنائس من خلال عمل اللجان الشعبية التي تشكلت تلقائياً.
سقط الوهم بمشهد المسيحيين الذين كانوا يحرسون المسلمين في أثناء أداء صلواتهم في ميدان التحرير.
4
يقول الشاعر الراحل أمل دنقل:
«كان النشيد الوطني في المذياع ينهي برامج المساء
وكانت الأضواء تنطفئ
والطرقات تلبس الجوارب السوداء
وتغمر الظلال روح القاهرة
وكان مبنى الاتحاد صامتاً منطفئ الأضواء
تــسري إليــه من عبير هيلتون أغنية طروب
وكان وجهه النبيل مصحفاً
عليه يقسم الجياع......»
* كاتب مصري

الوطني يحاول العودة إلى الشارع معتمداً على ثروات أعضائه ودعم أجهزة الأمن

اجتمع أعضاء هيئة مكتب الأمانة العامة للحزب 'الوطني' الحاكم سابقا وأعضاء الأمانة العامة وأمناء المحافظات في مقر الحزب في الجيزة أمس الأول، برئاسة محمد رجب الأمين العام المساعد وأمين التنظيم والقائم بمهام الأمين العام خلفا للدكتور حسام بدراوي، لدراسة مستقبل الحزب في ضوء المتغيرات التي شهدتها البلاد بإسقاط الرئيس مبارك ورموز الحزب.
وقرر رجب خلال الاجتماع تكثيف نشاط أمناء الوحدات الحزبية في المحافظات وتسخير جميع الإمكانيات لإعادة الحزب 'الوطني' إلى مقدمة الحياة السياسية في أقرب وقت، والعمل على تحسين صورته في الشارع، بحيث يتمكن أعضاء الحزب من المنافسة على المقاعد البرلمانية في جميع المحافظات والحصول على نسبة كبيرة من هذه المقاعد لإعادة صورة الحزب 'الوطني' لدى الرأي العام.
وطالب رجب رجال الأعمال ونواب الحزب السابقين والطامحين في مقعد البرلمان على مستوى جميع المحافظات بدعم أمانات الحزب في محافظاتهم مادياً لتحقيق النتيجة المرجوة، ووعد الجميع بأن 'الحزب لن ينسى لهم ما قدموه من أجله في هذه الظروف الصعبة، وبالتالي فإن الحزب بعد أن يحصل على مكانته من جديد سيرد إلى كل عضو مخلص ما قدمه مضاعفاً'.
وأشار الأمين العام المساعد للحزب 'الوطني' إلى أن فرق العمل في الحزب عادت إلى مواقعها وأهمها الشباب المكلف أمور الدعاية للحزب على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وبدأوا منذ أول الأسبوع الجاري عملهم نحو الدعوة على شبكات التواصل الاجتماعي الأكثر جماهيرية 'تويتر' و'فيس بوك' وتوجيه كتابات وأفكار الشباب باتجاه تكريم الرئيس السابق محمد حسني مبارك، في الوقت الذي تزايدت الدعوات إلى تكريم مبارك ورموز الحزب 'الوطني' السابقين، والتعليقات المؤيدة للحزب ورموزه على جميع المواقع أو الكتابات المناهضة للرئيس مبارك ورموز نظامه.
وأشار مصدر قريب الصلة لـ'الجريدة' إلى أن قيادة أمنية كبيرة توجهت إلى مقر الحزب 'الوطني' في الجيزة واجتمعت مع رجب مدة ساعتين ونصف الساعة وقدمت إليه تقارير وافية عن الحالة الأمنية في البلاد وتحركات أمانات الحزب في المحافظات وتحركات المعارضة منذ بداية ثورة '25 يناير'. وأكدت المصادر أن رجب طلب من القيادة الأمنية مساعدة الحزب للنهوض من كبوته.
يذكر أن عددا كبيرا جدا من أعضاء الحزب تقدموا باستقالات مسببة من الحزب منذ قيام ثورة '25 يناير' وقدرها قيادات في الحزب بنحو 12 ألف عضو على مستوى الجمهورية. وذكر أغلب المستقيلين أن السبب في الاستقالة هو الصورة السيئة التي بات المواطن المصري يرى بها الحزب 'الوطني'، كما ذكر فريق آخر من المستقيلين أنهم فوجئوا بكم الفساد الهائل المنسوب إلى قيادات من الحزب.

ما فعله الحزب الوطني بمصر‏ بقلم د جابر عصفور

لا أظن أن حزبا من الأحزاب‏,‏ طوال تاريخ الأحزاب المصرية‏,‏ وحتي أحزاب الأقليات‏,‏ قد فعل بوطنه ما فعله الحزب الوطني عبر تاريخه الطويل نسبيا‏,‏ بالقياس إلي حزب الاتحاد الذي قاده وفبركه زيور باشا رئيس الديوان الملكي في عهد الملك فؤاد‏,‏ أو حزب الشعب الذي صنعه صدقي باشا‏

مزورا الانتخابات‏,‏ وملفقا دستور‏1930‏ الذي رفضته القوي الوطنية‏,‏ وحاربته إلي أن أعادت دستور‏1923‏ الذي صاغته لجنة الثلاثين التي أطلق عليها سعد زغلول اسم لجنة الأشقياء لأنها لم تكن تضم ممثلين من حزب الوفد‏,‏ ولكن هذه اللجنة صاغت الدستور العظيم الذي اضطر الملك فؤاد إلي إصداره بمرسوم ملكي‏,‏ بعد أن لم تنجح محاولاته في السيطرة علي اللجنة‏,‏ أو تقييد نزاهتها أو الانحراف ببعض النصوص‏,‏ فكانت النتيجة أفضل دستور عرفه التاريخ المصري الحديث‏.‏

وبرغم كل ما وجهه البعض من انتقاد إلي نصوصه‏,‏ فيكفي هذا الدستور أنه كان وراء الانتخابات النزيهة التي أدت إلي الانتصار الساحق للوفد في الانتخابات‏,‏ واكتساحه بقية الأحزاب‏,‏ وتولي الزعيم سعد زغلول الحكم علي أساس من الدستور الذي صاغته لجنة أخطأ سعد زغلول في تسميتها لجنة الأشقياء بينما كان الأجدر به أن يسميها لجنة الحكماء الذين نرجو أن يكون لدينا مثلهم في هذا الزمن الصعب أما الحزب الوطني فقد فاق في أفعاله وتبريره الحكم التسلطي الذي ابتليت به مصر‏,‏ ومارس الحزب بنفسه من أشكال القمع‏,‏ ما عاشت به مصر أصعب مرحلة في تاريخها الحديث ويمكن لي‏,‏ بوصفي مثقفا وطنيا مستقلا‏,‏ لا ينتمي إلي أي حزب‏,‏ أن أقرر أن ممارسات الحزب الوطني أدت إلي الكوراث التالية‏:

أولا‏:‏ إفساد الحياة السياسية باحتكار السلطة‏,‏ وما لازم ذلك واقترن به من تزوير إرادة الأمة‏,‏ والتلاعب الفاضح بانتخابات مجلسي الشعب والشوري وآخر كوارث هذا التلاعب التزوير المشين الذي حدث في كارثة الانتخابات الأخيرة لمجلسي الشعب والشوري‏,‏ الأمر الذي أدي إلي إلغاء المعارضة‏,‏ ومن ثم انتقالها من تحت قبة البرلمان إلي الشارع الذي وصل غضبه إلي درجة الانفجار الجماهيري الذي أشعله شباب وطني‏,‏ كان طليعة لثورة‏25‏ يناير وقلبها النابض وعقلها اليقظ‏,‏ وذلك علي نحو يذكرني‏-‏ والقياس مع الفارق‏-‏ بثورة‏1919‏ التي بدأت طليعتها من كلية الحقوق التي تبعتها بقية الجامعة المصرية‏,‏ فانتقلت العدوي إلي كل طوائف الشعب الذي تيقظ حسه الوطني وإرادته في الحرية والاستقلال والعدالة الاجتماعية‏.‏

ثانيا‏:‏ محاولة إضعاف الأحزاب المعارضة علي نحو مستمر ومتزايد‏,‏ فضلا عن التآمر لإجهاضها من داخلها‏,‏ والتضييق القمعي علي حرياتها وحقوقها السياسية‏,‏ وذلك بما أدي إلي ضعف أحزاب المعارضة الشرعية‏,‏ ومن ثم نزوعها السلبي وميلها إلي التصالح مع حكومات الحزب الوطني المتعاقبة‏,‏ واكتفائها بدور الديكور أو التصالح مع السلطة بأساليب مباشرة وغير مباشرة‏,‏ وأضيف إلي ذلك انتقال عدوي التسلط من الحزب الوطني إلي الأحزاب الرسمية المعارضة‏,‏ ومن ثم انتقال البنية البطريركية التراتبية من السلطة القائمة إلي الأحزاب التي غدت لا تختلف في بنياتها الداخلية عن بنية السلطة القائمة في الأغلب‏,‏ سواء من حيث البناء الهرمي أو التراتب العمري الذي يضع الشباب في الذيل‏,‏ أو يجعل هذه الأحزاب في حال من الجمود الغالب‏,‏ فبدت كأنها صورة مماثلة للنظام الحاكم‏.‏

ثالثا‏:‏ إفساد الممارسة الديمقراطية بتقليص الحريات إلي أقصي درجة‏,‏ واحتكار وسائل التعبير والإعلام‏,‏ ومنها الصحافة التي أطلق عليها اسم قومية كما لو كان غيرها يفتقد هذه الصفة النبيلة‏,‏ فكان الوضع أشبه بتسمية جماعة الإخوان المسلمين التي توهم أن أعضاءها هم المسلمون وغيرهم لا ينتمي إلي الإسلام مثلهم وأضف إلي ذلك وسائل الإعلام وأصحاب الفكر الحر فيها‏,‏ سواء كان الإعلام حكوميا أو خاصا‏,‏ وما حدث لكل من حمدي قنديل وعمرو أديب ومحمود سعد مثال يدل علي حالات أخري من القمع المباشر وغير المباشر‏,‏ المعلن وغير المعلن‏,‏ في كل وسائل الإعلام‏,‏ وكانت النتيجة أن تحولت وزارة الإعلام إلي وزارة دعاية للحزب وحكومته‏,‏ وتحولت الجرائد والمجلات القومية في أغلبها إلي جرائد ومجلات يغلب عليها النفاق والملق والمداهنة‏,‏ واقترن التعيين فيها بالولاء للحزب الوطني والطاعة الكاملة له‏,‏ فضلا عن التبرير لأفعاله والتخييل بصادق وطنيته إلا من عصم الله‏.‏

رابعا‏:‏ تشجيع التحالف الشائن بين السلطة ورأس المال‏,‏ وتبنيه والدفاع عنه للأسف وهو الأمر الذي تسبب في نهب المال العام وأراضي الدولة معا‏,‏ سواء من أصحاب الثروة الذين أوصلهم الحزب إلي الوزارة‏,‏ أو الذين عينهم وزراء‏,‏ أو الذين استغلوا علاقاتهم ومراكزهم القوية حزبيا في المتاجرة بأمراض المواطنين‏,‏ وذلك بما انقلب بمهنة الطب من رسالة إنسانية إلي وسيلة للتربح وتكديس الملايين‏,‏ فظهر أباطرة التجارة بصحة المواطنين في موازاة إمبراطور صناعة الحديد الذي كان لسوء ذمته المالية والسياسية ما أدي به إلي احتكار صناعي‏,‏ حدث تحت أعين الشعب ورغم أنفه‏,‏ أضف إلي ذلك الذين تسببوا في كوارث أودت بحياة الآلاف من الأرواح البريئة‏,‏ ابتداء من كارثة العبارة الشهيرة‏,‏ وليس انتهاء بالمتاجرة بمستلزمات طبية فاسدة‏,‏ أو نهب الأموال المخصصة لعلاج المواطنين الذين فقدت أغلبيتهم الرعاية الصحية‏,‏ في موازاة فقد التعليم السليم‏,‏ والتكافل الاجتماعي الذي هو قرين العدالة الاجتماعية ولن ننسي نواب القروض‏,‏ أو الذين استغلوا عضويتهم في مجلس الشعب أو الشوري في تعيين الأقارب والمحاسيب والتسابق في مخالفة القانون‏.

خامسا‏:‏ الإسهام في خلق أوضاع غير إنسانية من التمييز الاجتماعي والطبقي بين أغلبية ساحقة من الفقراء الذين ازدادوا فقرا وجوعا‏,‏ والأغنياء الذين ازدادوا ثراء وفحشا وفجورا‏,‏ يعف قلمي عن ذكر أمثلته المعروفة‏,‏ وهو الأمر الذي وصل بالتمييز الطبقي إلي ذروته الوحشية التي اقترنت بوصول أكثر من أربعين في المائة إلي خط الفقر‏,‏ ووصول ملايين إلي ما دون خط الفقر بكثير‏,‏ في أوضاع غير مسبوقة من المهانة‏,‏ غاب فيها حتي رغيف الخبز‏,‏ وشرب المعذبون في الأرض من مياه مختلطة بأوساخ الصرف الصحي‏,‏ وأكلوا خضراوات مروية بمياه المجاري‏,‏ وسمعنا للمرة الأولي‏,‏ في التاريخ المصري الحديث‏,‏ عن من ماتوا في طوابير التزاحم علي رغيف خبز‏,‏ ناهيك عن إنفلونزا الخنازير التي كان شباب الإخوان المسلمين أكثر فاعلية في مقاومتها من شباب الحزب الوطني‏,‏ وقس علي ذلك غيره‏.‏

ومع ذلك كله‏,‏ كانت حكومة الحزب الوطني وأمانة سياساته تتباهي بمعدلات تنمية‏,‏ لم ينل المحرومون شيئا منها‏,‏ وقد صدق الفريق أحمد شفيق‏,‏ رئيس الوزراء الذي أحترمه وأثق في نزاهته وجديته‏,‏ عندما سخر من أوهام قادة هذا الحزب وأمانة سياساته عندما تخيلوا أن خطتهم في التنمية أشبه بزراعة شجرة تفاح علي الشعب الفقير الانتظار الطويل إلي أن تثمر وتتساقط ثمارها‏,‏ لكن الثمار لم تسقط علي المحرومين‏,‏ فقد قطفها الذين يملكون ما يكنزون الثروة‏,‏ ولم تصل إلي الفقراء من الأغلبية المعذبة في الأرض‏,‏ فكان الغضب المكتوم قرين العنف الذي لم يكف عن ممارسته الذين لا يجدون ما يأكلون أو ينفقون‏,‏ خصوصا في العشوائيات وعزب الصفيح التي لا تزال محتدمة بالغضب والحقد علي سكان المدن السياحية والـ‏Compounds‏ الراقية واعتصر الألم قلوب الشرائح الدنيا من أبناء الطبقة الوسطي الذين لم يجدوا سوي التعليم الحكومي المجاني‏(‏ ؟‏!)‏ بالغ السوء والتخلف بينما أبناء غيرهم يدخلون مدارس راقية مثل أسرهم‏,‏ وتتراوح تكاليف التعليم في بعضها ما بين ثلاثين ألفا‏,‏ وما يزيد عن المائة ألف جنيه‏,‏ حيث توجد حمامات السباحة الفاخرة إلي جوار مسارات الخيول وما أشبه مما لا يعلمه ابن من أبناء الطبقة الوسطي مثلي‏,‏ فأصبح التعليم موازيا للتناقض الطبقي الرهيب بين أكثرية محرومة وأقلية محدودة جدا وكان ذلك نتيجة امتلاك حوالي خمس وعشرين أسرة في مصر للثروة والسلطة‏,‏ الأكثرية الغالبة منها مقربة من سدنة الحزب الوطني‏.‏

وكان ذلك نتيجة انفراد عدد بالغ القلة من الأسر التي امتلكت الثروة واحتكرت السلطة بفضل عضوية الحزب الوطني‏,‏ والصعود الانتهازي السريع لدرجاته‏,‏ فانقسم المجتمع انقساما عدائيا ما بين أكثرية أضناها الفقر‏,‏ ظلت أسيرة مساكنها البائسة وعشوائيتها المحتشدة بالعنف والجهل والمرض والعقائد الخرافية‏,‏ التي ضحك بها علي عقولهم من يماثلونهم في الجهل بأمور دينهم الذي يأمر بالبر والتقوي والتكافل الملازم للعدل الاجتماعي الذي ضاع تحت أقدام الذين كدسوا المليارات‏,‏ ونهبوا ثروات الشعب بلا رحمة‏.‏