الثلاثاء، مارس 29، 2011

منصور عيسوى وزير الداخلية فى حوار حوار مجدى الجلاد ويسرى البدرى

اللواء منصور عيسوى


.
أكد اللواء منصور عيسوى، وزير الداخلية، أن عصر المراقبات والتنصت على القوى السياسية والمعارضة فى مصر انتهى، وأن جهاز الأمن الوطنى سيقتصر دوره على الحفاظ على الأمن الداخلى ومحاربة التجسس والإرهاب، مشدداً على عدم تسجيل أى مكالمة هاتفية إلا بإذن قضائى.
وأوضح فى حواره مع «المصرى اليوم» أن الوزارة أفرجت عن ٩٥٪ من المعتقلين السياسيين ولم يتبق منهم سوى ٣٠ فقط على ذمة إحدى القضايا مشيراً إلى أن قرارات إحالة بعض الضباط إلى محكمة الجنايات أحدثت نوعاً من التوتر فى صفوف الضباط خاصة فى الإسكندرية.
ونفى وجود ٦ آلاف استقالة على مكتبه، كما يردد البعض، وأن الأمن سوف يعود مرة أخرى بالاحترام المتبادل بين المواطن ورجل الشرطة واصفاً الحملة التى يتعرض لها جهاز الشرطة بـ«القاسية والظالمة» وهو ما يؤثر على نفسية رجال الشرطة.. وإلى نص الحوار:
■ متى يعود التواجد الأمنى فى الشارع المصرى أفضل مما كان عليه قبل الثورة؟
- لا نستطيع أن نقول إن الدور الأمنى سوف يعود أفضل مما كان ونتمنى على الأقل أن يعود أولاً لأن الحالة النفسية للضباط «سيئة» وبعض الضباط متأثرون بالأحداث الأخيرة.
وعقب الثورة هناك حملة «قاسية» على جهاز الشرطة فالناس تصورت أن الجهاز كله فاسد، وينفذ أجندات خاصة، رغم أن الجهاز ينفذ سياسة الدولة، وأخطاء الداخلية كانت ضمن نظام مؤسسى لارتباط الشرطة بسياسة الدولة، فلا يمكن محاسبة الداخلية دون غيرها على هذا الخطأ المؤسسى، ومن غير المعقول أن يقوم جهاز الشرطة بتزوير الانتخابات منفرداً بعيداً عن القيادة السياسية، وهذه القيادة هى التى تحدد دور كل الأجهزة فى الدولة.
جهاز الشرطة تعرض لحملة شديدة الظلم «لقد كنت بعيداً عن الشرطة منذ ١٩٩٥، وتصورت أن هناك انهياراً كاملاً فى الوزارة، واكتشفت عقب أحداث يناير أن الشرطة «جزء من المنظومة الحكومية» فالسياسة العامة للدولة تغييرت كثيراً مع ثورة يناير، وكل الأجهزة عليها أن تتواءم مع الفكر الجديد.
وأعتقد أنه بعد الثورة لن يوجد تزوير للانتخابات وسبق للداخلية أن نفذت انتخابات قيل عنها إنها «سليمة» فى عهد وزير الداخلية ممدوح سالم، كما نفذت العديد من الانتخابات التى قيل عنها إنها «مزورة» وذلك بسبب تغيير الخطاب السياسى.
وجهاز الشرطة ليس بهذا منفلتاً وعملت به طوال عمرى، ولم أشاهد مثل هذا الانفلات الحالى، والشرطة من أكثر الأجهزة مساءلة للعاملين بها، والوضع كان «شديد المرارة» على الضباط الذين تعرضوا للهجوم فهل كل الضباط يمارسون التعذيب؟! بالقطع.. لا، لكن هناك تجاوزات لم تكن بالصورة «القمعية» التى خرجت فى وسائل الإعلام، ونأمل فى الفترة المقبلة أن تعود الشرطة إلى الشارع وهى واثقة فى نفسها، وتعطىالمواطن كامل احترامه، وكل حقه فى ممارسة حياته السياسية دون التدخل فى شؤونه.
■ انتشرت أعمال البلطجة عقب الانفلات الأمنى.. كيف يعود الأمن إلى المواطنين؟
- البلطجة انتشرت فى هذه «المرحلة المؤقتة»، بسبب الغياب الأمنى فمن الطبيعى أن يظهر الكثير من الخارجين على القانون، ومن أولويات الوزارة خلال الأيام القادمة بإذن الله إعادة الأمن إلى الشارع المصرى، فسوف يعود رجال الشرطة مرة أخرى للقبض على هؤلاء الخارجين على القانون، ونناشد المواطنين مساعدة ومساندة رجال الشرطة فى هذه المهمة بالإرشاد عن الهاربين والمجرمين، ونحن الآن نستعيد الدورية الراكبة بالرغم من أن هناك عدداً كبيراً من سيارات الشرطة احترقت أثناء الثورة، والآن استبدلنا الدورية الراجلة بدلاً من الدورية الراكبة، فالسيارات تمر داخل المدينة والطرق الخارجية لحين تنظيم العمل فى جهاز الشرطة.
■ هل هناك وسائل لإعادة الضباط والأفراد بشكل مختلف؟
- نحن موجودون فى الشارع، لكن الأهم اللقاءات التى تتم فى جميع القطاعات الخدمية، ووحدات الدفاع المدنى والمرور، وأن تكون مستمرة، بحيث نشرح للضابط فى الوحدة المتخصصة دوره، وكيفية تقديم الخدمة إلى المواطن. الوضع الحالى لجهاز الشرطة مطمئن إلى حد كبير حيث انتشرت قوات الشرطة بكثافة فى محافظات الصعيد وأيضاً فى الإسكندرية عندما نزل الضباط إلى الشارع، ولكنهم مروا ببعض الأزمات بعد حبس ضباط الإسكندرية، فشعروا بمرارة وتخلفوا عن الانتظام والحضور فى الخدمات وطلبت من مدير أمن الإسكندرية أن يقوم بتوعية الضباط، وسوف أزور الإسكندرية وبعض المحافظات للالتقاء بالضباط والحديث معهم وسوف تعود الشرطة فى وقت قريب بكثافة إلى الشارع المصرى كما كان.
■ تركت جهاز الشرطة فى ١٩٩٥ وعدت على رأسه فى ٢٠١١ ما الذى اختلف فى جهاز الشرطة؟
- هناك أشياء كثيرة اختلفت خلال هذه الفترة، ليس فى جهاز الشرطة فقط، ولكن فى مختلف القطاعات فى الدولة، وكنت أقول أثناء عملى فى الحكم المحلى «كنت أعتقد أن جهاز الشرطة كان أكثر تسيباً أثناء عملى به، لكنى اكتشفت أن الشرطة أكثر انضباطاً من كثير من قطاعات الدولة»، فهناك أجهزة كثيرة هبطت فى الأداء، ومنها الشرطة، ونأمل فى استعادة الأداء مرة أخرى، والشرطة جهاز ضمن منظومة الدولة كلها، وحتى القيم فى الشارع اختلفت كثيراً عما كانت عليه، والنزول كان على مستوى المهنة واخلاقياتها، ونحن نحصل على الفرد من المجتمع، عندما يرتفع مستوى فهم المجتمع وإدراكه ترتقى الدولة، وهناك أجهزة بالدولة لا يصح أن يكون بها تسيب أو حتى تجاوزات مثل القضاء والشرطة والجيش، لأن الناس تنظر إليك، وتسعى إلى تقليد «أصحاب البدل المميزة»، وأى مخالفة من ضابط شرطة تنسب إلى الجهاز الذى يرتدى ملابسه.
■ ما حقيقة أن هناك أكثر من ٦ آلاف استقالة من ضباط الشرطة من مختلف قطاعات الشرطة على مكتبك؟
- هذا ليس صحيحاً. لا توجد استقالات من أى نوع، ومنذ توليت المسؤولية لم أوقع على استقالة واحدة، ولم أسمح. وهناك وحدات كثيرة فى جهاز الشرطة قواتها متواجدة بكامل أسلحتها ومعسكراتها، ولكن هناك بعض الغيابات من أفراد الأمن والأمناء فى قطاعات بمحافظات الإسكندرية وإلى حد ما بالسويس وبنى سويف وسوف نعمل على استكمال أعداد الضباط والأمناء مرة أخرى.
■ ما هى أكثر مطالب الضباط والأفراد فى الفترة الحالية من وزير الداخلية فى ظل انتشار المظاهرات الفئوية؟
- المظاهرات الفئوية منتشرة فى البلد كله، وفى مختلف القطاعات ومنها جهاز الشرطة، ومعظم هذه المطالب فى جهاز الشرطة مشروعة مثل تحسين الأوضاع المالية للأمناء والأفراد والضباط، وأن أكبر لواء شرطة يتقاضى ما بين ٣٠٠٠ و٣٥٠٠ جنيه بينما «فراش» فى البنك المركزى يتقاضى مثل هذا الراتب، ولهذا فإن كثيراً من ضباط الشرطة رواتبهم ضعيفة ولا تكفى للاحتياجات الأساسية، والدنيا تغيرت كثيراً، لأننى عندما تخرجت فى ١٩٥٩ كنت أتقاضى ٢٣ جنيهاً ونصفاً، وكان خريج الجامعة يتقاضى ١٥ جنيهاً، كنت أشعر بالفخر، وعندما كنت مديراً لأمن الجيزة أعلى مرتب وقتها كان ٥٠٠٠ جنيه بكل المزايا.
الخلاصة أن الرواتب فى جهاز الشرطة «هزيلة»، ونقوم بترقيعها بحوافز ومزايا أخرى، لكن لا يستفيد منها الضابط فى معاشه وسوف نعيد النظر فى كادر جهاز الشرطة من الضباط والأفراد وقانون الشرطة كذلك الذى حدث فيه العديد من «اللخبطة»، والقاعدة الأساسية هى الأفراد والعساكر والمندوبون وكذلك الضباط، وهى مطالب مشروعة، لكن البلد لا يتحمل فى الوقت الحالى، ومن غير المعقول أن أطلب من وزير المالية تغيير الكادر فى الوقت الحالى، لكن سأطلب عندما تدور عجلة الإنتاج فى البلد، لأن الحالة «شبه متوقفة» بسبب المظاهرات الفئوية.
■ ماذا عن مقترحات الضباط والأفراد بعد اللقاءات المتعددة مع جميع العاملين فى مختلف قطاعات الشرطة؟
- هناك مقترحات كثيرة من الضباط والأفراد والجنود الذين التقيت بهم خلال الفترة الماضية، وناقشت معهم مشكلاتهم المتعلقة بالمسائل المادية، واستمعت إلى مقترحاتهم، التى كانت كثيرة جداً علىّ، ومعظمها مشروعة، ومنها عدم المد للواءات بعد ٦٠ عاماً، وقد اتخذت هذا القرار قبل الالتقاء بالضباط أو الأفراد والجنود، خاصة أن جهاز الشرطة به العديد من الكفاءات ولا يوجد مبرر لإغلاق باب الترقى فى وجه هذه الكفاءات. كما طالب الضباط والأفراد بأن تكون رئاسة مجلس إدارات النوادى بالانتخاب، وأنا شخصياً مقتنع تماماً بهذا المطلب، بجانب إنشاء مستشفيات للأفراد، والآن يجرى تجهيز مستشفى بالأكاديمية للأفراد، وكذلك مستشفى أكاديمية الشرطة بالعباسية، والمسائل المادية، وهناك مطالب عن أوقات الراحات وجميعها تتم دراستها.
■ ماذا عن مظاهرات الأمناء أمام وزارة الداخلية؟
- مظاهرات أفراد وأمناء الشرطة أمام وزارة الداخلية وأمام مبنى الإذاعة والتليفزيون وكذلك مظاهرات عدد من الأفراد المفصولين من الخدمة ويريدون العودة لا يستطيع معها أى وزير داخلية مخالفة القانون، خاصة أننا مقبلون على «دولة القانون»، وبالتالى لا يمكن عودة أى فرد صدر بحقه حكم جنائى وكذلك من صدر بحقه حكم فى قضية مخلة بالشرف. كل من صدر بحقه حكم فى وقائع تأديبية ستتم عودته إلى العمل. السبب الرئيسى فى مشاكل الأفراد هو عدم وجود قناة اتصال مع القيادات، وأقترح عليهم تكوين مجموعة منهم فى كل محافظة يكونون على اتصال مع مديرية الأمن، وإذا لم توفر لهم ما يريدون يتم إرسالها إلى القاهرة عبر لجنة مشكلة من الأمناء على مستوى الجمهورية تحل جميعها بالمديريات والمحافظات.
■ ماذا عن وضع الجهاز بعد الثورة، خاصة أن الشرطة كانت تحمل أعباء ليست فى اختصاصها مثل تأمين المباريات والتشريفات؟
- هذا الكلام صحيح، وتحدثت إلى رئيس الوزراء بعد حلف اليمين، وأخبرته بأن جهاز الشرطة مثقل بهموم وأعمال ليست من اختصاصه، وذكرت له أننى كنت مديراً لأمن الجيزة والقاهرة ورفضت تعيين حراسة على منزلى رغم أنه على شارع رئيسى بالجيزة، وكنت أشعر بالأذى من ضخامة حجم الحراسات الخارجة من الوزراء، وقررت أن تكون الحراسة على الوزراء هى ضابط واحد فى سيارته، أما التشريفة فهى همّ آخر، وأتذكر أننى عندما كنت مديرا لأمن القاهرة نظمنا تشريفة من الأهرام إلى المطار للرئيس الأمريكى، وهذا من وجهة نظرى ليس أمنا، وهذه التشريفات لن تنظم ثانيا، وأنا قلت هذا الكلام لضباطى أثناء لقاءاتى بهم قبل الاستفتاء،
والتشريفة لا معنى لها، حتى لو هناك زيارة رسمية تكون محدودة، ولابد أن يكون عمل جهاز الشرطة فى البحث الجنائى، وهو نفس الأمر بالنسبة لمباريات كرة القدم، فسوف نخفف إجراءات التأمين وتحقيق الأمن، لأن كل ذلك يعنى أن يعمل الضابط ٢٠ ساعة يومياً ومجندو الأمن المركزى فى الفترة الأخيرة انتظمت خدماتهم لمدة ٤ أيام وكان معظم من نشاهدهم فى الخدمات النوم فى عيونهم، ونريد استخدام الضابط فى تحقيق الأمن فقط، فالشرطة توغلت فى أشياء كثيرة جدا، والذى يحكم جهاز الداخلية هو «الدستور» ولا أريد أن أخرج على الدستور. كل الجهات التى لها صفة الضبطية القضائية عليها التعامل وفقا للقانون والدستور.
■ رفضت تعيين حراسة خاصة على منزلك هل هناك ضغوط من بعض الوزراء لتأمينهم فى الفترة الحالية؟
- لا، لم يحدث أن طالب وزراء بتشديد إجراءات التأمين عليهم، وإن كان هناك حديث على «واحد أو اتنين» ليسا عضوين بالحكومة تلقيا تهديدات فى الفترة الأخيرة، لكن أعضاء الحكومة لم يطلبوا أى تأمين إضافى، والدكتور محمد البرادعى ليس وزيرا، لكن الداخلية قامت بتعيين أمين شرطة لكونه شخصية عامة، ولم يكن هناك تقصير أمنى وقت الاعتداء عليه يوم الاستفتاء فى المقطم، لأن الضباط كانت مهمتهم تأمين لجان الاستفتاء من الخارج دون التدخل فى فعاليات العملية الانتخابية، والبرادعى وقف فى الشارع وتحدث مع الناس وكان معه أمين الشرطة المكلف بتأمينه، ولا يوجد تقصير أمنى، ولكن ما حدث مع الدكتور محمد البرادعى كان خارج اللجنة وليس بداخلها وأفراد الشرطة المكلفون بتأمين اللجنة كانوا بعيدين عنه وهذا الاعتداء الذى تعرض له كان من قبل بعض شباب المنطقة بسبب الحوار الذى دار بينه وبينهم، لا يوجد أى تقصير من جهاز الأمن وليس بالضرورة أن كل مكان يوجد به ضابط شرطة أو فرد أمن، حيث يمكن وقوع أى حادثة فى مكان لا يتواجد به أى رجل شرطة، والخلاف كان فى وجهات النظر بين الدكتور البرادعى وعدد من مواطنى المنطقة.
■ هل سحبت الحراسة الخاصة بوزير الداخلية السابق؟
- أنا لا أسحب الحراسات إلا إذا كانت عديمة الفائدة و«ملهاش لازمة»، لكن أجد أن هناك تزايداً فى الحراسة، وفى حالة اللواء محمود وجدى لم يصنع شيئاً حتى يكون مستهدفا، وشعورى أنه طالما لم يكن مستهدفا فلا داعى إلى تزايد الحراسة عليه، فقمت بتخفيف الحراسة عنه، وكنت مديرا لأمن الجيزة وكان الإرهاب مستوطنا فى العمرانية وإمبابة وعين شمس ولم أقم بتعيين حراسة على منزلى، والشخص يكون مستهدفا عندما تكون «تصرفاته منيلة بستين نيلة»، لكن عندما تتصرف فى حدود القانون لماذا يكون الاستهداف، وكنت فى المنيا ورفضت تعيين الحراسة أيضاً، وطلب من وزير الداخلية وقتها تعيين حراسة بحجة أننى «مستهدف» ورفضت وأخبرته بأنكم أقنعت المحافظ السابق بالاستهداف فظل حبيس مكتبه ومنزله حتى خرج من الخدمة، وقلت أيضاً «إننى حضرت لخدمة الناس ومقابلتهم والعمل على حل مشاكلهم وفقا للقانون»، وطفت كل مراكز ومدن المنيا ولم يكن معى سوى ضابط واحد فى السيارة، والداخلية طلبت إرسال سيارة مصفحة إلا أننى رفضت ذلك، رغم أن أبوقرقاص كانت بلد زعيم الجناح العسكرى، «فريد كدوانى» فى ١٩٩٦.
■ ما حقيقة أن هناك تحقيقات تجرى بالوزارة حول إنفاق مبالغ مالية على منزل مسؤول كبير سابق؟
- علمت بقصة بناء سور حول منزل هذا المسؤول السابق منه شخصياً ولا أريد أن أدخل فى تفاصيلها، وأخبرته بأنه إذا أراد تجهيز منزله فليس على حساب وزارة الداخلية، إنما على حسابه الخاص، وأن الوزارة لا تدفع أى مليم، وبالفعل دفع هذه المبالغ، والموضوع انتهى، لأنه لا أحد يستطيع أن يدخل منزلى إلا بإذنى وبالتالى لا داعى للتحقيق، والوزارة لم تتحمل أى مليم بأمانة، وقلت له بالنص «لن أسمح لك بالحصول على تعريفة واحدة من الوزارة» بعد جلوسى على الكرسى.
■ هل تغير وضع اللواء العيسوى بعد تولى مهام الوزارة؟
- لا أنا مقيم فى شقة إيجار كما هى فى الجيزة، ورفضت تعيين حراسة عليها، ولا توجد لدى أى شقق تمليك، وأقيم مع زوجتى وبنتى الوحيدة متزوجة، والحمدلله أننى لا يوجد لدى أى شقق تمليك، رغم أننى عملت مديرا للأمن فى الجيزة ومحافظا للمنيا، إلا أن الشقة التى أقيم فيها كبيرة جدا ولا أفكر فى تغييرها.
■ هل هناك تقارير على مكتب وزير الداخلية عن استهداف بعض الأشخاص العامة؟
- والله العظيم لا يوجد أى قوائم أو تقارير مستهدفة بالاغتيال، وهذا الكلام تناقل من ضابط عندنا فى وزارة الداخلية، وهناك أشخاص آخرون حضروا لى مكتبى وقالوا إنهم سمعوا أنهم مستهدفون، ومصدر هذه المعلومة هو الضابط محمد عبدالرحمن من مديرية أمن الدقهلية، واطلعت على ملفه واكتشفت أنه مريض نفسياً منذ ١٠ سنوات، وسبق- محاكمته ٣ مرات ومحال إلى الاحتياط، ولا أعلم من أين أتى بهذه المعلومات، وسألت جميع العاملين فى الوزارة، وتبين أننا لم نسمع مثل هذا الكلام، وأن هناك كثيراً من الكلام الذى يتردد عن أمن الدولة غير صحيح وكله كذب وأنا شخصياً لا أحب الكذب وأسلوبى دائماً هو «حسم الأمور» ومنذ بداية الأحداث تواجد معى فى الوزارة ضابط واحد فقط من أمن الدولة هو رئيس الجهاز، وأخبرته بأنه سيتم الاستغناء عنه عند إعداد جهاز الأمن الوطنى، لأننى لا أستطيع وضعه على رئيس الجهاز الجديد، وإننى اعتمدت على إحضار شخصية من خارج الجهاز ولم تعمل طوال حياتها فى جهاز أمن الدولة وهو اللواء حامد عبدالله،
وضباط أمن الدولة كلهم فى منازلهم، وهناك بعضهم تركوا منازلهم خوفا من بطش المواطنين، والآخرون مهددون رغم أن بعضهم لا علاقة لهم بأنشطة الجهاز، وعملهم فىالقطاعين القنصلى والخارجى، وسألت عن قصة الاغتيالات، ولم أجد شيئاً، وكانت هناك أقاويل تتردد أنهم يمكثون فى منازلهم لإعداد قوائم الاغتيال، أو إعداد ثورة مضادة، وهم أصلا لا يستطيعون الخروج من المنزل، وهو كلام لا أساس له من الصحة، وأنا أعمل حالياً دون جهاز أمن الدولة لأنه مجمد فى الفترة السابقة وتم إلغاؤه، وبدأت فى استعادة الأشخاص الذين سوف يستمرون فى الجهاز، وأعدادهم قليلة جداً، لأننى نقلت عدداً كبيراً جداً من اللواءات والعمداء إلى مديريات الأمن والقطاعات الأمنية الأخرى.

ليست هناك تعليقات: