السبت، فبراير 01، 2014

اَلاَم العنوسه (إيمان الحفناوي)

الأمومه والحب حلم كل فتاه منذ طفولتهافقد أوجد الله هذه المشاعر بداخلها حين خلقهاتجدها وهي رضيعه حين تذهب لحانوت الدمى مع والديها من بين كل الألعاب يقع إختيارها على دميه صغيرهوحين تهدى بهديه تجدها أيضاً دميهتمسك بها وتعانقها وكأنها طفلتها ترشفها من حنان أمومتها الكامنه في أعماقها تلك الفطره التي خلق الله عليها الأنثىفـسبحان اللهحين نرى هذا المشهد امام أعيننا لا نلبث أن نتعجب منهيومُ بعد يوم يزداد تعلقها بدميتهاتواليها اهتماماً أكثر،تمر الأيام والسنين وتكبر تلك الرضيعه وتدرك أن السبيل الوحيد للأمومه هو الزواجفي هذا الوقت يراودها حلم أخر حلم أزهى وهو (فارس الأحلام).نعم إنه الحب فعندما تحب يدركها الزواج ثم يمكنها أن تصبح أماًفيا لروعة الأحلامفي كل مكان تذهب إليه،بين كل من يسيرون حولها تراها تبحث عن فارسها المأمولتحدق بكل الوجوه باحثةً عنهوهاهو القدر يجمعها معه،يربط بينهم،يغرقهم الحب بفيضه،يعيشا أياماً و أحلاماً ورديهولكن نفس الذي جمع بينهما قد فرقهما إنه(القدر).وكأن ليس من حقها الحب،وكأنه مقدر لها أن تحيا حياتها كلها باحثةً عنهوحيدهتقتلها الصدمه والحسرهتقتلها لوعة الفراقتقتلها الوحدهوهنا تختلف الإناث واحدةً عن أخرىمنهن من يحالفها الحظ فتستطيع التغلب والإفاقه من صدمتها وتدخل في قصه أخرى،بينما الأخرى تعيش وحيده في انتظار هاجرهايائسه بائسه من سوء قسمتها حتى فاتها القطار كما يقولون وأدركتها العنوسهإلى هنا ترى كل واحده منهن واقفه عند مفترق الطرقات باكيه متحسره،تنعي وحدتهاوياليت المجتمع والناس حولها صامتونتجد الكل يلومونها،ويسألونهامابالك،لما لاتتزوجين،ولماذا ترفضين الزواج،أما من عريس في الطريق اليك؟و أخرون يدللون عليها للزواجو أخرون يحذرون بكلمات نابيهأسرعي بالزواج فحين تدركك العنوسه ستظلي وحيده،ستجدي كل من حولك من البنات أمهات لهن أزواج وأبناء بينما أنت وحيده بينهم،بلا زوج بلا رفيق بلا أنيس  يؤنس وحدتكو كأن الأمر بيديهالما لا يصمتون؟؟كفاها ألماً ،يكفيها إيلام وحدتها لها،يكفيها مشاعر الاحتراق داخلها،يكفيها ألم الحرمانأعترف بأن لكل منهم عذره فهم لا يدركون معنى أن يتبدد حلم أمومتهم أمام أعينهم،كما أنهم لا يدركون مشاعر الوحده التي تؤرقها وتؤلمهاحقاً إنهم لا يدركون مدى الحسرة التي تعتريها عندما ترى طفل في أحضان أمه،أو تسمعه يناديها (ماما)وتبقى هي المظلومه وحدهاوختاماًعلينا أن نعترف أنه وحده القدر من حدد مصيرها

ليست هناك تعليقات: